التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٩٨

مسألة، ومنه وفي من يحضر عند قوم يقسمون أموالاً بينهم أو قوم يتنازعون في شيء من الحقوق، و أراد أن يصلح بينهم، أيحل له أن يقول لأحد منهم أحتمل أنت يا فلان في ذا و ذا أو اصطبر في ذا وذا، أم لا يحل له ذلك؟

الجواب: والله الموفق للصواب إذا كان من غير جبر من القائل و لا تقية ولا حياء مفرط، فلا يضيق عليه ذلك عندي، والإصلاح بين الناس من فضائل الأعمال.

مسألة: ومنه وفي من طلب إلى أحد من إخوانه مثل الشيء اليسير و ذلك مثل قرطاسه ليكتب فيها طرساً، ومثل الملح و البزار القليل ايلزمه رده و ضمان مثل هذا أم لا؟

الجواب: و الله الهادي و الموفق للحق والصواب، إذا كان بطيبة نفس صاحبه فلا يلزمه ضمان ولا رد.

مسألة: وما صفة التعمق في الدين؟

الجواب: هو أن يوجب الإنسان على نفسه ما لم يوجبه الله عليه في

الدين.

مسألة

: و ما صفة اليقين الممدوح في الأثر؟ و ما أصله؟ و كيف صفته حتى يكون موقناً على الحقيقة؟ و ما الذي يسعد على ذلك؟ و كذلك الخلق الحسن ما صفته؟ و كذلك تطهير القلب ما صفته حتى يكون

طاهراً؟

الجواب: أما الخلق الحسن إذا وافق في أفعاله وكلامه وحركاته الحق فهو الخلق الحسن. وأما اليقين فهو فإذا أيقن الإنسان بوعد الله ووعيده وعرف الله حق معرفته، وانطردت عنه الشكوك و الحيرة، فذلك هو صاحب اليقين. وأما طهارة القلب، فهي طهارة من الخواطر الوحشه التي تدل على الشر من الحسد والكبر والغل والإعجاب وغير ذلك من الخصال المذمومة، وأما السعادة فأمرها إلى الله عز وجل.

??