شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ١٠حقا
هو
6
تعد مسؤولية جيش التحرير هي قتال الجيش الفرنسي فحسب، بل أنها تعدته إلى إقامة جهاز إداري وجهاز قضائي مواز لأجهزة الدولة والذي يثير الاهتمام أن كل ذلك كان يتم على أيدي رجال لا تتجاوز أعمارهم 25 سنة. والكتاب مليئ بالقصص الشيقة التي يحكيها أحد شهودها وصانعيها. فهو يحكي قصة الزيارة السرية التي قام بها قائد الولاية لقصر الإليزيه حيث قابل الجنرال ديغول يوم 10 يوليو 1960. تلك الزيارة التي كان يهدف الجانب الفرنسي من ورائها أن يشق صفوف قيادات جيش التحرير والتي كان نتيجتها قيام جيش التحرير بتصفية كل من شارك فيها. وهو يحكي كيف كانت زوجات بعض الحركة) يسرقن الأسلحة والذخيرة من أزواجهن ليبعثوا بها إلى المجاهدين … ويحكي كيف تم القضاء على العديد من الخونة الذين كانوا يتعاونون مع العدو. كانت الولاية الرابعة تتمتع بوضع خاص حيث تدخل عاصمة البلاد في حدود مسؤوليتها، وحيث كان يسكنها الغالبية العظمى من الفرنسيين، والجزائريين المتفرنسين. وبالتالي كانت الولاية مليئة بالخونة … ومليئة بالمواطنين الذين لا تتفق إيديولوجيتهم مع أفكار الثورة الجزائرية. وكان على جيش التحرير بالولاية أن يتصدى لكل هؤلاء، بالإضافة إلى مسؤولية التصدي للجيش الفرنسي. الرابعة هو ذلك الموقف الذي
ولعل أصعب موقف واجهه المجاهدون في. 19 مارس 1962. لقد كان هذا التاريخ هو بداية
نشأ
بعد وقف إطلاق القتال
في
6
بن
خدة
من
جانب
الصراع على السلطة في الجزائر. بين الحكومة المؤقتة برئاسة وبين القيادة العامة لجيش التحرير (في الخارج) بقيادة هواري بومدين في الجانب الا خر. وبين قيادة هواري بومدين وقيادة الولاية الثالثة كانت الولاية الرابعة كما يحكي لخضر - تريد أن تصلح بين الطرفين فلما فشلت في ذلك أرادت أن تقف على الحياد. ولكن الاستيلاء على العاصمة كان هدف كل من الفريقين المتنافسين (بومدين من جانب والولاية الثالثة من جانب وزحفت قوات الطرفين على الجزائر واشتعلت الحرب الأهلية بين الأشقاء. وسقط شهداء جدد من المناضلين بأيدى إخوانهم في السلاح وحسم الأمر لصالح بومدين الذي حصل على تأييد الولايات الأولى والخامسة والسادسة وبعض عناصر الولاية الثانية الذين تخلوا عن العقيد صالح بو بنيدر صوت العرب» الذي كان سباقا
لمعارضة قيادة الأركان
سي
تطرية
6