مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

،

أصابتنا الدهشة جميعا لما سمعناه من فم القائد إذ لم نكن نعلم قبل اليوم عن «كوبيس» إلا أنه عميل فرنسا معاد لثورة التحرير، لذا وجبت تصفيته. تناول بعده الكلمة السيد عمر أوصديق فأفاض في سرد معلومات دقيقة وضافية عن شخصية «كوبيس» ونضاله في صفوف الحركة الوطنية سابقا وعن خيانته وعن ظلمه الجماهير والثورة.

وهكذا اجتث داء العمالة من جذوره، وأقيمت محكمة ثورية عادلة لمحاكمة رفاقه فنالوا جزاءهم من بعده، وقد صادف أن شن العدو هجوما كاسحا مشط فيه مناطق عمرونة ومطماطة وخبازة بحثا عن المجاهدين بعد أن روعته عملية قتل «كوبيس» .. فاغتنم بعض جنود كوبيس الفرص ليعودوا ثانية إلى صفوف العدو وما تبقى منهم وزعهم بونعامة على مناطق ونواح عديدة من الولاية بهدف إدماجهم في الثورة وتدريبهم من جديد على حياة الكفاف والبؤس المغايرة لحياة البذخ والرفاهية التي تعودوا عليها في مراكز «كوبيس» وثكنته.

6

لم يرق هذا الأسلوب بعض من بقي من رفاق كوبيس الذين شاركوا في مخطط تصفيته فعمدوا إلى مناورة كشفتها الثورة فورا بحيث كانوا يخططون إلى خلق نواة مضادة داخل قوات الثورة ليبقوا على امتيازاتهم في القيادة والنعيم كما كانوا إلى جانب كوبيس يقتلون ويغتصبون ويهتكون الحريات ولا رادع يردهم، لكن الثورة كانت لهم بالمرصاد، أحالتهم فورا على المحكمة ونفذت فيهم أحكامها وطوي بذلك ملف كوبيس الأسود.

أما أهداف الثورة من القضاء على قوات كوبيس فنلخصها فيما يلي: - طمأنة الجماهير على مستقبل الثورة من المنحرفين والعملاء

وتخليصها من ظلمهم.

إعطاء درس للعدو بأن الثورة قادرة على قهر العملاء وكسر شوكتهم

بضربهم وتدميرهم. - استرجاع المنطقة التي كان يتمركز بها كوبيس باعتبارها من أكثر المناطق استراتيجية، وأهمية وقد حولها إلى بؤرة يرتع فيها المنحرفون والخونة وتصدر منها المؤامرات.

6

90