مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

ولا نعلم اليوم إذا ما كانت فرنسا قد أخبرت «السعيدي بهذه التفاصيل أم لا؟

عين ملاح بقرار من مؤتمر الصومام رغم معارضته الشديدة اعتلاء أي منصب مهما كان شأنه وكان همه رحمه الله الجهاد خالصا لله والوطن، أسندت له مهمة قيادة الولاية ووضعت تحت تصرفه فرقة مكونة من خمس وثلاثين مجاهدا بقيادة علي زويوش وكانت مهمة تلك الفرقة بداية الاتصال بعناصر المصاليين وإقناعهم بضرورة الالتحاق بالثورة، أدت الفرقة واجبها بعد انتقالها إلى نواحي الصحراء، لكن ما إن تناهى خبر تحويل طائرة زعماء الثورة الخمسة كما ذكرنا سابقا حتى انقض المصاليون على أفراد الفرقة وقتلوهم جميعا ظنا أن منهم الثورة انتهت بانتهاء الزعماء إلى السجن … ولم ينج من بين الـ 35 مجاهدا إلا واحدا حمل إلينا الخبر الأليم.

كان

تمكن السعيدى من الاندساس فى قوات الثورة والتغلغل داخلها حتى شهر مارس 1957، التحقت قوة تعدادها سبعون مجاهدا بقيادة (سي (احسن) ونائباه بلعيد والزوبير قادمة من الولاية الثالثة لدعم قوات الولاية السادسة إلى جانب قوة أخرى يقودها (الروجي).

بدأ القائد ملاح يؤسس نواة الثورة في الولاية الجديدة على أن يكون مقر قيادته في جبل اللوح فاستدعى العميل المندس السعيدي والمجاهد الروجي ليشرفا معه على عملية البناء، فاغتنمها السعيدي وطلب من الروجي أن يصاحبه إلى مكان هذا الاجتماع رفقة بعض أفراد عائلته وعشيرته من قرية العذاورة»، ولما وصل الجميع إلى مكان يسمى (كرمة» ما بين الولاية الرابعة والسادسة قام السعيدي باغتيال رفيقه الروجي غدرا وكلف أحد مرافقيه أن يطلق على زنده النار لإيهام القيادة بأنهم سقطوا في كمين قتل فيه الروجي ونجا فيه هو بعد أن أصيب في زنده، هذا بعد أن أقنع أتباعه بأن ملاح والروجي وكل من يقاتل معهما مجرد غزاة لمنطقتهم جاؤوا لاحتلالهم … معتمدا في ذلك على أسلوب إثارة الفتنة والشقاق بين أبناء المناطق المجاورة.

92