مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

انطلت حيل هذا العميل على الجميع وتمكن من حضور الاجتماع الذي ترأسه ملاح وحضره كل من سي احسن وبلعيد، وبعض المحافظين السياسيين الذين اختيروا من بين سبعين فردا اتفق في هذا الاجتماع على قواعد خطة قتالية محكمة في الولاية ثم غادر المجتمعون المكان. أما السعيدي فقد أقنع بعض إطارات الولاية بالذهاب معه إلى منطقته ليعرفهم بها جيدا وكان قد نصب لهم كمينا مسبقا بحيث استبقى عنصره في نواحي الولاية السادسة، وهكذا اغتال العميل المجرم مرافقيه الواحد تلو الآخر

أشغاله

وكانوا خيرة الإطارات في هذه الولاية وهم (سي احسن وبلعيد والزوبير). بعد أن اطمأن السعيدي على قتل هؤلاء الرجال استقر في عين بوسيف وضم إليه بني عشيرته والمتعاطفين معه وبدأ يخطط لاغتيال القائد ملاح فاتصل به زاعما أن الوضعية في منطقته غير مستقرة ويرغب في لقائه منفردا، لم يتردد ملاح في قبول الدعوة وهكذا حدد مكان وزمان اللقاء … وقد كان خلال تلك المدة يغتال كل الجنود والضباط الذين يصلون منطقة تواجده. اتفق الرجلان على أن يجتمعا في قرية السيوف غرب دراف» وهنالك غدر الخائن بالقائد ملاح وكاتبه عبد الحميد واغتالهما. جبنا. مازلت أذكر يوم ودعت ملاح في جبل اللوح متمنيا له التوفيق في ولم أكن أعلم يومها أنه الوداع الأخير. نفذ السعيدي مخططه الدنيء بأمر العدو وتخطيط جهاز مخابراته ثم انتقل إلى نواحي شلالة «العذاورة ليستقر بها ويتم آخر فصل في مؤامرته فاستدعى بعض من تركهم في الولاية السادسة يترقبون القائد ملاح فأوقعهم في فخ الغدر وذبحهم جميعا ولولا نباهة الجندي عبد الرحمن طهطوه وصحوة ضميره الوطني لاستمرت فصول المؤامرة ضد الثورة تنفذ على أيدي هذا الخائن الخطير. فر الجندي عبد الرحمن في ظروف صعبة وأخبر القائد امحمد بكل سي جزئيات الموضوع في الغدر بالثوار وفي إثارة النعرات بين القبائل والمناطق كتم امحمد الخبر ولم يطلع عليه إلا سي الطيب الجغلالي والحاج بن عيسى.

سي

93