شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ١٠٨الرمال ووقفت على فيض الذكريات التي رحلت مع رفاق قتلوا غدرا على أيدي العملاء سقطوا على أرض عطشى للحرية والطهارة فى معارك كبرى وكمائن أبلوا فيها البلاء الحسن، لقد تراقصت ذكرى أولئك الأبطال من أمثال علي ملاح والجغلالي وعمر إدريس وعميروش والحواس وغيرهم بذهني في ذينك اليومين وهام ظني في مقدرات موقف شعباني وآلمني أن يكون مصير الرجل کمصير غيره ممن صفوا على أيدي الثورة لسبب أو لآخر، لم يحزني أن أرى الثورة العظيمة تبتلع أبناءها المخلصين، وهكذا كان مصير محمد شعباني الذي قتل بأمر من السلطة ليكون أول ضابط من ضباط جيش التحرير " طني يعدم بعد الاستقلال، كان نموذجا في شخصيته وحزمه وشجاعته إلى حد التهور كأصغر عقيد في جيش التحرير وقائد ولاية من أصعب الولايات.
96
١٠٨ / ٣٦٩
الأصل المصوَّر ٥٦ م.ب.