مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

1

الفصل الخامس

من أزمة الولايات … إلى الصراع على السلطة

الاستقلال ومحنة الولايات

بن

خدة

في إحدى القرى الصغيرة الواقعة بضاحية مدينة المدية استمعت لنداء بن يوسف بن خدة رئيس الحكومة المؤقتة والرئيس الفرنسي ديغول الخاصين بقرار وقف إطلاق النار والفصل بين القوات المتحاربة ومما جاء في كلمة العبارات التي مازالت عالقة بذاكرتي إلى اليوم من فرط المفاجأة: «أيها الشعب الجزائري، بعد عدة شهور من المفاوضات الصعبة والمثمرة تم التوصل إلى اتفاق عام في مؤتمر (ايفيان) بين الوفد الجزائري والوفد الفرنسي وهذا يعتبر انتصارا يحرزه الشعب الجزائري الذي انتزع ضمان حقه في الاستقلال، وبهذه المناسبة نعلن باسم الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية المفوضة من المجلس الوطني للثورة الجزائرية، وقف القتال في كافة أنحاء التراب الوطني ابتداء من يوم الاثنين 19 مارس 1962 على الساعة التاسعة ليلا كما نأمر باسم الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية كافة القوات وقف جميع العمليات العسكرية والأعمال المسلحة في جميع التراب الوطني .. أتمالك نفسي أمام النداء .. وشعرت أن أشجار الغابات التي احتمينا بها سنوات المحنة والوهاد والكهوف والصخور .. طفقت تردد معي نشيد الثورة، لم يعد أي شيء ثابت في مكانه الكل يتحرك في الوجود ويقاسمني وقع الحدث حتى الشهداء قاموا جميعا ومروا مواكب أمام عدسة الذاكرة واحدا واحدا لم يتخلف شهيد عن مهرجان الفرح، فالعهد كان معهم والعرس عرسهم .. هوذا امحمد قائدي ومعلمي وكل رفاقي وأصدقائي والذين جمعتني معهم الحرجة على أناشيد البارود وصيحات الله أكبر حتى أخي رابح بورقعة شهيد الواجب لم يتخلف هو الآخر عن مهرجان الفرح … لم أتمالك نفسي

لم

6

سي

اللحظات

فسالت

دموع

97