شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ١١٥هي
المؤقتة ألا تتسرع في الدخول إلى الجزائر وهي على ما عليه من تمزق .. وهذا لا يعني منعها من دخول العاصمة وإنما حماية الوطن من أية أزمة ممكنة تحول الخلاف إلى صفوف جماهيرنا في الداخل إننا ندعو جميع المسؤولين في الخارج أن يجتمعوا ويوحدوا صفوفهم وبعد ذلك فإن أبواب الجزائر مفتوحة للجميع .. » إثر ذلك اللقاء أوفدنا الأخوة: العقيدين حسان ومحمد أولحاج والدكتور سعيد هرموش للاجتماع بين بلة في المغرب الأقصى وتسليمه نسخة من الجماعي على أن يكف عن التنقل بين القاهرة والمغرب ويدخل هو ورفاقه موحدين لا مفرقين للجزائر للتحاور في داخل البلاد بين الشعب وبمشاركته لا … خارجها. فشلت مهمة المبعوثين ولم يرضخ بن بلة لهذا النداء، بل انتقل إلى تلمسان
التقرير
حيث التقى السيد خيضر وهناك تشكلت جبهة مضادة لطموح الجماهير. بقيت مهمة الرفاق منحصرة في التنقل بين تلمسان وتيزي وزو بغرض تهدئة الأوضاع والحيلولة دون وقوع اشتباكات مسلحة على غرار ما وقع في قسنطينة … اشتعلت وقتها حرب بيانات وبيانات مضادة وكان أغربها الذي حمل إلينا نبأ تشكيل المكتب السياسي، اجتهدت جبهة تيزي وزو موظفة جميع طاقاتها لكسب الرهان وتقويض مخطط جماعة تلمسان التي ظنت أنها دعمت مواقعها … وقعنا بين المطرقة والسندان وأخبرنا أن مجموعة تلمسان تمادت في استفزازها فسلحت جماعة العاصمة بقيادة ياسف سعدي مستغلين بساطة تفكيره وغروره بنفسه للوصول إلى أهدافهم. رأينا من الضروري أن نضع حدا لتلك المظاهر المنافية للثورة وقررنا السماح لأعضاء المكتب السياسي بالدخول إلى العاصمة بناء على اتفاق مبدئي تم يوم 25 سبتمبر 1962 ينص على التحضير لانتخاب مكتب سياسي مؤقت وانتخاب أعضاء مجلس وطني جديد تخول له جميع الصلاحيات ليعين أعضاءه الدائمين في المكتب السياسي على أن يبقى على الهياكل الإدارية على ما هي عليه دون أدنى تعديل … ثم تم عقد أول اجتماع بمدينة الأصنام بهدف توسيـ المناضلين والمجاهدين في مختلف الولايات حضره ممثلون عن جميع الولايات دام يومان كاملان كانا امتحانا عسيرا عشناه بأعصاب متوترة ونفوس مفجوعة خوفا على مصير الوطن من الدمار الذي أوقعنا فيه العدو الجاثم بثكناته ودورياته يهدد السيادة التي كان ثمنها شلال الدم الندي …
6
وسيع
قاعدة
103