شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ١١٦- أسفر الاجتماع على اتفاق مبدئي ينص على ما يلي:
1 - وضع حد لكل عمليات المزايدة والاحتكاك
2
الإسراع بعقد اجتماع يضم أعضاء المجلس الوطني للثورة الجزائرية
وفي حالة الشغور وعدم حضور أعضائه يتم تشكيل مكتب سياسي على الطريقة التالية:
6
أ - يتكون من قادة الولايات الست يضاف إليهم عضوان من فدرالية فرنسا، وعضوان آخران يمثلان قاعدتي الحدود الشرقية والغربية، وبذلك يصبح عدد أعضاء المكتب المقترح عشرة أعضاء.
إثر الاتفاق بالإجماع على أسلوب العمل انتقلنا إلى مدينة تلمسان لنفاوض أولئك الذين نعتبرهم متمردين ونحملهم مسؤولياتهم التاريخية.
في
6
فوجئنا في مدينة تلمسان بحركة غير عادية سيارات عسكرية تجوب الطرقات في حركة لا تنقطع جنود مسلحون يمشطون الشوارع والأزقة ويقيمون حراسة جد مشددة أمام مقر إقامة القيادة المتمردة. في أول اجتماع ضمنا إليهم تولينا شرح موقفنا وحذرناهم من مغبة الاستمرار تمزيق وحدة القيادة التي ستضرب بدورها وحدة الوطن … لم يمهلونا وقتا نتم فيه شرح وجهة نظرنا حتى عارضونا مبدين تعنتا بل أشعرونا أنهم لا يعترفون باجتماع الأصنام بل إنهم على أتم الاستعداد لاستعمال القوة في صورة ما إذا اعترض طريقهم أحد. أعدنا الكرة ثانية طمعا في إقناعهم … لكن تراجع الحوار الصريح ليصبح الكواليس وتعاد بمقتضاه صياغة المعادلة السياسية بحيث انضم إليهم كل من ممثلى الولاية الأولى والخامسة والسادسة وبذلك سقطت جميع الأقنعة عن الوجوه وبقينا وحدنا في الولاية الرابعة نواجه المؤامرة … وقبل أن نغادر تلمسان قلنا للجميع بالحرف الواحد: «كنا نفضل أن نظل كما عرفتمونا دائما في موقع الحكم لا في موقع الخصم .. وتركنا لكم وقتا كافيا لتبدوا حسن نواياكم تجاه الجماهير التي ملت مآسي الحرب، وهي ترفض اليوم بشكل قاطع إراقة دماء الأشقاء … وبما أنكم أغلقتم باب الحوار فإننا نقول لكم ولآخر مرة أن
في
104