شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ١١٧العاصمة ليست ملكا لكم أو لجماعة تيزي وزو بل هي عاصمة الجميع وقلب الوطن النابض بالحياة … وبما أنكم مانعتم في توحيد صفوفكم وفضلتم الاستيلاء على السلطة بأسلوب القوة .. فإننا سنعلم الجماهير بكل ما وقع من خلافات وتمزق علانية ونترك لها الخيار في اتخاذ الموقف المناسب وها قد بلغنا اللهم فاشهد.
استمعوا لنا بآذانهم ولم يستمعوا لنا بقلوبهم وتنكروا لصوت العقل ومسؤولية الواجب الوطني ولم يعودوا يسمعوا إلا نداء المصلحة والاستيلاء على السلطة كما خططوا لها من وراء الحدود. لم نكد نغادر تلمسان إلى مركز قيادة الولاية الرابعة حتى عقد الجميع لقاء أعلنوا فيه عن تشكيل مكتب سياسي وتم تحديد محضر الجلسة على ضوء شمعة
بعد انقطاع التيار الكهربائي صدفة، وهكذا برزت قائمة أعضاء المكتب السياسي. أثر هذا الإجراء طلب من جنود جيش التحرير الموجودين في الحدود الشرقية والغربية وفي الجنوب وفي جميع الولايات المؤيدة لهذا الاتجاه الزحف على العاصمة واحتلالها. دون أدنى اعتبار لما يمكن أن يترتب عن هذا الإجراء الذي نعتبره غير حكيم وفيه من المغامرة الكثير.
تكونت التشكيلة العسكرية التي ستحاصر العاصمة
من:
أ - قوات الولاية الثانية بقيادة الصاغ العربي والصاغ رابح بلوصيف. ب - قوات الولاية الأولى بقيادة الطاهر زبيري.
ج - قوات الولاية السادسة بقيادة العقيد شعباني.
د - قوات الولاية الخامسة بقيادة عثمان
لم يتمهلوا في الزحف على العاصمة وبدأت الأحذية الثقيلة تدك الأرض دكا والسيارات والشاحنات العسكرية تجوب الطرقات وتتقدم نحو العاصمة من جميع الجهات، انطلقت القوة الأولى من مدينة تلمسان وتتالت بقية القوات لترابط كلها على مشارف المدينة ترقبا لساعة الصفر والانقضاض عليها.
أخرجنا في الولاية الرابعة هل نسلم بكل سهولة ونتخلى عن مسؤوليتنا التاريخية أم نتصدى لهم في معركة يقتل فيها الأخ أخاه والأب ابنه .. ؟
105