شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ١١٨اضطررنا لأن نختار الحل الصعب دفاعا عن شرعية الثورة فرفعنا السلاح مكرهين ضد قيادة ركبت رأسها ونسيت كل شيء ما عدا الاستيلاء على السلطة
بأي ثمن كان.
أما فى في
من
العاصمة فإن كميات هائلة الأسلحة تصل يوميا عبر البحر سرا تنقلها بواخر صيد على مرأى ومسمع من القوات الفرنسية ويجري توزيعها على وحدات ياسف سعدي في الداخل ليسهل طعننا من الخلف، وقد اشترك في الأسلحة عملية تهريب البحر جماعة روشي نوار وبمباركة القوات الفرنسية التي كان كل همها إغراق الجزائر المنتصرة فى دوامة الحرب الأهلية …
عبر
كانت أرصفة الميناء مخصصة للمعمرين وأصحاب الأقدام السوداء والحركة المتزاحمين لمغادرة الجزائر نحو فرنسا وكل أوربا .. بحيث منحناهم مساحة الفين وخمسمائة متر مربع (2500 م 2) على طول الرصيف لتسهيل مهام الشحن والهجرة ولم ننس ان نضع رقيبا من قواتنا يترصد سرا العدو وتصرفاته …
جميع
كات
حرك
الأسلحة
كانت شكوكنا في محلها سيما وقد اعتبر العدو تلك المساحة المحددة من رصيف الميناء ميناء حرا يشرف عليه السيد «تشيافينو» وتوسع بعد ذلك لتصل مساحته إلى 4500 م، أشعرنا الرقيب في عين المكان بما كان ينفذ سرا، بحيث 2 أن بواخر الصيد كانت تفرغ حمولتها من صناديق عملاقة بها كمية من والذخيرة ويجري تسليمها فورا إلى جماعات في العاصمة ومن العجيب أن عملية التفريغ هذه كانت مصاحبة لعملية شحن صنادق على ظهر بواخر متوجهة إلى فرنسا … لا نعلم ما بداخلها!!
ولما تأكدت لدينا معلومات تؤكد تورط العدو في أعمال مشبوهة أمرنا بوقف عمليات الشحن فورا وعمدنا إلى مراقبة المحمولات وصادف أن فتحنا أحد الصناديق التي يجري شحنها يوميا على بواخر متوجهة إلى فرنسا عثرنا بداخله على وثائق سرية وخرائط تحدد أماكن الآبار الارتوازية المنتشرة عبر التراب الوطني، ومخطط عن قنوات توزيع المياه في أعماق الأرض في كل المدن الكبرى، كما اكتشفنا من خلال وثائق سرية أن 400 موظف فرنسي كانوا يعملون في وزارة المالية غادروا الجزائر نهائيا دون أن توقف أجورهم وتغلق
106