شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ١٢٤وانتهت خطبة بن شريف عند هذا الحد … وكان يهدف بهذه المداهنة إلى التوبة على ما ثبت ضده من تآمر على الولاية الرابعة
على إثر هذا الحادث ناديت أحمد بن شريف وطلبت إليه أن يغادر الولاية فورا مرفوع الرأس حفاظا على كرامة الثورة والثوار، وهكذا انسحب لينضم إلى جماعة هواري بومدين ويصبح أحد أكبر ركائز نظام الانقلابيين الذين وجهوا مستقبل الجزائر توجيها انحرافيا خطيرا.
3
الصراع على السلطة
في حياة كل إنسان أفراح وأتراح، وأحداث من الغبطة والألم بحيث تغدوا رواسب ثابتة في فضاء الذاكرة تمارس فعاليتها القصوى على ذات الكائن وتوجه حياته توجيها قسريا .. وفي حياتي الشخصية محطات يصعب علي نسيانها أو
تجاهلها، منه
(1
(2
(3
يوم
التحقت بجيش التحرير الوطني.
ويوم رزئت بمقتل الشهيد القائد امحمد بوقرة.
سي
تلقيت نبأ وقف إطلاق النار بيننا وبين العدو الفرنسي. ويوم
(4) وحادثة الاقتتال بين ولايات الثورة (صائفة 1962). وبما أنني بصدد الحديث عن معضلة أزمة الولايات أذكر بما كانت عليه العاصمة محور الصراع من إرهاق وتدمير وبؤس اجتماعي.
كانت آثار الجيش الفرنسي بادية على وجهها العصيب ودمار المنظمة السرية (O.A.S) شاهد على نازيتها إن في النفوس أو في البنايات والمنشآت المختلفة … لقد ألحقناها بالولاية الرابعة بعد استرداد السيادة … وخلصناها من الأيادي العابثة التي أرادت لها أن تكون وكرا للأسلحة ومخابئ الجنود لإغراقها في حمامات دماء جديدة بعد التي عرفتها طيلة سبع سنوات ونصف من حرب مدمرة كان صراع الفرقاء يستهدف السيطرة على العاصمة لكونها المركز الاستراتيجي الذي يحتضن الموانئ والمطار والخزينة العامة والبنوك ومقر الإذاعة والتلفزة وكل المنشآت الحيوية والسياسة والثقافية … كان منطق الفرقاء على اختلافهم واحد وهو أن إخضاع العاصمة يحقق استلام السلطة وتوجيه الرأي
112