شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ١٣٢تحكي قصته الغريبة بأنه منذ أكثر من أربعين سنة خلت قد أرشد قافلة من جيش هتلر إلى إحدى القرى الفرنسية دون سابق إصرار بحيث دلها على الطريق المؤدية بصدق إلى القرية التي موهت القوات الفرنسية لافتتها قصد مغالطة القوات المعادية، لم تنس فرنسا لهذا المواطن خطأه الذي كان ربما عن غير قصد، ولم يرق أبدا إلى مستوى الخيانة، أما دعايتها التي فاقت كل الحدود في التشنيع بجريمة کلوس" (باربي النازي والظروف المهرجانية لمحاكمته وهو مجرد جندي بسيط لا غير تدل دلالة لا يداخلها الشك على حرص الفرنسيين على قدسية الوطن ومحاسبة كل من تحدثه نفسه مسه بسوء … لقد امتلأت كتبهم لعنات صبوها على الماريشال "بيتان " وعلى مغطيء أو خائن الوطن الأم.
إن الفرنسيين لا يغفرون ذنبا ارتكبه أحد في حق وطنهم ولو بعد أكثر من نصف قرن يجدون في البحث عنه والاقتناص منه كيف ما كان الأمر.
8
-4 من الدفاع عن الشرعية … إلى غزو جماعة تلمسان للعاصمة أشتد الهجوم على الولاية الرابعة من جميع الجهات سعيا إلى غزو العاصمة … كما ذكرنا سابقا وتمت محاصرتها بقوات كبيرة العدد أمام هذا الوضع أرغمنا على الدفاع عن أنفسنا وعن الشرعية التي دست … ووضعنا خطة دفاعية وزعنا فيها الأدوار على قيادات الولاية كالتالي:
- رابح بن خروف يوسف بقواته في منطقة سيدي عيسى وتصدي للغزاة ومنعهم من التقدم. - أما الرائد رمضان عمار فعكسر هو الآخر في ضواحي الأصنام وعمد إلى منعهم من الإستمرار في زحفهم نحو العاصمة …
وتكلفت قواتي بصدهم في مناطق عين وسارة … وشاء القدر أن أعود إلى عين وسارة محاربا " الاخوة الأعداء " بعد أن جئتها مفاوضا، تركت الزميلين حسان وبوسماحة في مقر القيادة لكي يتصلا بالولايتين الثانية والثالثة وببومدين شخصيا وجماعته علنا نتفادى الصدام الدموي بين الأشقاء، لكن كانت ردوده رافضة وتوزعوا الأدوار كالتالي:
- الولاية الثانية: انقسم أعضاؤها فانضم فريق منهم إلى جماعة تلمسان .. والتزم الفريق الثاني الحياد، وبذلك خدموا جماعة بن بلة وبومدين
120