مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

عن

أصالة الثورة وقدسيتها وزعموا أننا طامعون في السلطة والمؤسف أن الذين روجوا هذا الادعاء وغذوه هم ضباط فرنسا المندسين في جيش التحرير باذن بومدين الذي استغلهم أبشع استغلال لخدمة أغراضه في الاستيلاء على السلطة كان بالإمكان أن يهون الأمر لو أن بومدين حاربنا بجنود الثورة المخلصين … لكنه أطلق علينا جنود وضباط فرنسا الذين مازالت على صدورهم نياشين الجيش الفرنسي وعلى أكتافهم ميدالياته وعلى أيديهم دماء الشعب الجزائري المجاهد أهرقوها وأزهقوا آلاف الأرواح البريئة.

استمر قادة المؤامرة في محاصرتهم لي شخصيا واتهامي يستفردون بي ويحملوني تبعة ما جرى دون سواي …

،واليوم، كلما حولت إلى نفسي سألتها ماذا جنينا من صراعنا الداخلي … ذلك الصراع الذي ذهب ضحيته مجاهدون وقادة كبار … وماكانوا ليموتوا لولا المناورة الخسيسة التى لا أستبعد أن يكون للاستعمار وأذنابه يد فيها لضرب كبرياء الثورة وتشويه سمعتها وتفتيت وحدة شعبها وهو في عزة الفرح وفي نخوة النصر … لم يكن صمودنا في الولاية الرابعة لغير كرامة الإنسان وحماية قيمه وأحلامه في الحرية والسيادة … لم نكن نطمع، والله شهيد على ما أقول في غير تحرير الوطن وتحقيق استقلاله ولم تحركنا مصالح أو مطامع أخرى … كما يجرى الترويج لها اليوم ومنذ تلك الأحداث، لقد تعلمنا من قادتنا الأوائل ابن بولعيد بن مهيدي وبوقرة وعميروش والحواس ولطفي وزيغود وغيرهم .. »

4

سي

11

إن حب الوطن من الإيمان وأن حمايته والدفاع عنه شرط من شروط الحضوة برضى الله تعالى … لا أنسى ما ردده على أعلى أذننا قائدنا ومعلمنا أمحمد بوقرة بقوله "إياكم وتمزيق الوطن وإياكم وفرض ديكتاتورية على مواطنيكم وحز في نفسي أني منيت بهزيمتين إحداهما يوم أن حملت معلومات الاتفاق من عين وسارة إلى العاصمة ولم أكد أصل حتى نقض بومدين وجماعته الوعد وأصحبت في نظر رفاقي مشبوها والهزيمة الثانية يوم تمكن فيه بن بلة وبومدين من تحميلي مسؤولية الخلاف الدموي الخطير … كانت هذه الأحداث سببا في تفجيري تفجيرا عنيفا وان جاء متأخرا كما قال أحد أصدقائى لكنه انفجار عنيف لمحنة عشتها في أحلك ظروف، وقد تعلمت من قبل من حكماء كيف أحنى رأسي أمام العاصفة ريثما تمر لأستعيد المبادرة واثقا بنفسي

6

مع

ذلك

قادة

123