شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ١٣٦مؤمنا بالله … وهكذا قررت أن أواجه السلطة والقيادة مهما كلفني الأمر أمام السلطة وطرد أعضاء الحكومة المؤقتة الذين رفعوا شعار التهديد لكل معارض لسلطتهم … ولم يجدوا معارضة حقيقية إلا من قبل قلة قليلة من المجاهدين المخلصين لم يتورطوا في استلام القروض واستلام المحلات التجارية. ومداهمتهم للتسرب إلى السلطة كما فعل الكثير … وأحمد الله أني بقيت على العهد مؤمنا بما يمليه علي ضميري وأن رأى بعضهم اعوجاجا فيما رأيت … أخلصت لقلبي ووطني متحديا الاغراء والتهديد وسياسة (سر معنا أو فلتصمت (واستمرت الأعوام وتعاقبت علي بين الجبال والسجون … ولم أفق من غفوة العمر إلا وقد غزا الشيب مفرقي دون أن أندم على شباب راح وعهد ولى يشفع لي أني آمنت بمبدإ ففضل علي من الدنيا وما فيها.
لكني
الثورة يوم
لقد بدأ العهد مع أن دخلت الجيش الفرنسي لأتدرب على السلاح وتقنياته قبل 1954 وسرت من احراج قريتي الفقيرة المعدمة بمواطنيها البسطاء وأزقتها المظلمة إلى ثكنة الجيش الاستعماري في فرنسا … وعاينت بعد ذلك الأمرين للوصول إلى جيش التحرير في الجبال وبين الأودية … و بقيت على العهد طيلة أعوام الجهاد أتعلم من المقاتلين في أصولهم الفلاحية البسيطة الحكة والصبر وعلى قادتي الاخلاص والثبات على الحق إلى أن فرض عليّ التحدي ضد جماعة تلمسان تلك الفئة الباغية في رأيي … فانتسبت إلى جبهة القوات الاشتراكية دفاعا عن الشرعية وقد تصديت من قبل إلى رغبات المرحوم
صالح عموم
ورضيت بحكم أطلقته علي محكمة أمن الدولة بثلاثين عاما سجنا من أجل
فكرة آمنت بها.
124