مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

1

الفصل السادس

جبهة القوات الإشتراكية F.F.S

إلى عدوان ملك الرباط على الجزائر

- من البرلمان إلى جبهة القوات الإشتراكية

افتتحنا عهدة الاستقلال بصراع مقيت بين ضباط الجيش وقيادته وعرف الصراع تكتل جماعات فرنسا التي لا تنفي أن لها كفاءة عسكرية وإدارية وتنظيمية عالية تعلمتها في معاهد العدو وفي مؤسساته العسكرية لكنها تفتقر لفضيلة حب الوطن والتضحية من أجله وإعطائه ما يستحق دون مقابل بحيث جرى استقطاب هذه الفعاليات العسكرية دون النظر إلى ما تشكله من خطر قاتل على مستقبل المؤسسة العسكرية وعلى الوطن برمته ونظر لها كأدوات لتنظيم الجيش وعصرنته … لكنها تمكنت بمالديها من دهاء وخبث بالتنسيق مع بعض المتعطشين إلى السلطة من اغتيال مشروع تحرير الجزائر … وتوصيلها اليوم إلى مرحلة الإفلاس الكامل على جميع الأصعدة …

أما الحكومة وقتها فكانت سمتها المهرجانية والخطب واستعراض الغرور الذي ركب رأس بن بلة الذي كان يخوض غمار حرب طواحين الهواء في الوقت الذي كان فيه بومدين يراقب و يخطط ويتحين فرصة الانقضاض على الحكم … وكان بوضياف هو الآخر يبني مشاريعه على كثبان رمل متنقلة من الريح فلا شخصه ولا حزبه تمكن من رفع الكارثة. هذا إلى جانب برلمان تهتزه العاصفة الخارجية يأتمر بأوامر التكتلات الجهوية وتغتال فيه كل مبادرة ديمقراطية وتوزع فيه التهم وتقمع فيه الحريات … كان ذلك هو وضع مؤسساتنا الرسمية ماعدا الإدارة التي كانت فرنسية في شكلها ومضمونها.

125