شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ١٤٣لهم جميع الظروف الملائمة … ورغم ضائقتنا توصلنا إلى إنقاذهم .. ولم أعلم فيما بعد إن انحرف هؤلاء أو تحولوا إلى لصوص أو تنكروا لمجتمعهم بل أن من بينهم من أصبح محاميا أو طبيبا، وأستاذا ومهندسا، وضابطا وموظفا شريفا
ومواطنا عاديا …
إن رفضنا المشروع المتعلق بمنحة أبناء الشهداء يدخل ضن مبادئنا الثورية التي تدافع عن الشهيد حيا وميتا وتحفظ عرضه وأبناءه لأنهم امتداد لرسالته في يحترم شهداءه لا ءه لا يحترم وطنه وهي المؤامرة التي نفذت
التحرر الشامل ومن
في بلادنا فيما بعد.
Y
المصادمات
العدو،
تأكدت أن العمل داخل برلماننا لن يجلب إلي إلا مزيدا من والخصام .. بعد كل ما تحملته من اتهام وتقريض في شخصي وفي كل الذين يعارضون رأي اللوبي القوي، أو الكتلة التي تعمل على تغريب البلاد وتوجيهها. في ركب المستعمر، وتوجهنا بإمكنياتنا المتواضعة إلى خدمة البلاد، بادرنا إلى الإصلاح الزراعي وخدمة الأرض بوسائلنا الذاتية كما كنا نعتمد على إمكانياتنا في حرب التحرير من الخبز إلى السلاح والذخيرة تحقيقا لاكتفائنا الذاتي بادرنا إلى تجميع الفلاحين في مزارع عديدة بعد أن شتتهم واتفقنا معهم على أن يتقاضوا أجورهم من إنتاج أرضهم بحيث حملناهم مسؤولية العمل والإنتاج الذي يوفر لهم الرزق والازدهار ولم نجعلهم أجراء أو مزارعين يتسلمون رتبهم الشهرية لا فرق بينهم وبين موظفي البنوك والمؤسسات الأخرى .. وقد بدأت هذه التجربة التى لم نطلق عليها اسما ولا شعارا وإنما هي محاولة عفوية وتلقائية جاءت امتدادا لعملنا الثوري في حرب التحرير، الأمر الذي أعطى نتائج مذهلة … و أقبل الفلاحون على خدمة الأرض إقبالا منقطع النظير في كل من أولاد بوعشرة ووادي المالح الرميلي وبني ميسرة … الخ … وأقبلنا على ترميم القرى المهدمة التي هجرها أهلها تحت قهر العدو وتقتيله سكانها. وأمرنا ببناء قرى صغيرة لإيواء الفلاحين … كما رحمنا مراكز تجمعات المواطنين في المحتشدات وحولناها إلى مدارس مؤقتة ومستوصفات و منازل إيواء المعلمين … وهي مرافق أولية تشد المواطن إلى أرضه كي لا يهجرها إلى المدينة.
131