شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ١٤٩دور لم يشارك فيه، وكان بلعيد أكثر الجميع حرصا على انضمام محمد ولحاج إلى المنظمة فدفعه إليها .. أما بلعيد فكانت خشيته على نفسه أكثر لأنه كان يشغل منصب رئيس دائرة (الأربعاء) ناث يراثن وشارك شخصيا في تسليم الأسلحة إلى النقيب موسى ضمن مجموعة الضباط.
انضم محمد ولحاج إلى منظمتنا دون رغبة منه فكان مكرها لا بطلا .. باشرنا نشاطنا كمجموعة صغيرة بأحلام وطموح كبيرين نواجه نظاما له جيش ودرك وشرطة وسجون ومعتقلات وامكانيات معتبرة وحب للسلطة لا مثيل له … لم نکن نخشى هؤلاء وقد تحملنا مسؤولياتنا التاريخية بمعارضتهم والتصدي لهم … ولكن خوفنا كان من هزيمة نمنى بها فيستغلنا الخصم ويشدد قبضته الحديدية على الجماهير ويطلق عنان قمعه وديكتاتوريته الأمر الذي سيؤخر الديمقراطية سنينا طويلة.
3 - اتهامات باطلة
1
عمد النظام فورا إلى تقزيم دورنا وتشويهه، فأطلق علينا هو وأتباعه دعاية تضليلية مفبركة مفادها أننا جماعات بربرية ترغب في فصل منطقة القبائل عن باقي الوطن مدركا مدى تأثير هذه الدعاية في الحس العام ونكران شعبنا للأفكار الفئوية والتطرفية .. وراحت أبواقه تبث مزاعمه الواهية بأننا منظمة إرهابية وعنصرية تعمل على إثارة النعرات القبلية الضيقة إلى أن صدق بعض ضعاف النفوس وكان النظام يسعى بهذه الخطة إلى تحقيق جملة من الأهداف أهمها: أ) اشاعة الفتنة والفوضى بين أفراد الشعب ليتم له الهيمنة عليها. ب (تحويل الرأي العام عن جوهر القضية وتضليله بسيل المزاعم والتهم .... وفي المقابل التهليل للزعيم وعبادة الشخصية. جـ) تحذير الحركات التحررية العالمية من الشعب الجزائري في الصراع على استقلال واستغلال هذه الدعاية لضرب حركتنا والتشنيع بها على مرأى الصحافة العالمية التي حطت رحالها في الجزائر بأعداد هائلة … بحيث تمكن النظام من تقديمنا إلى الرأي العام العربي والدولي على أننا عناصر مشاغبة
من
ومسمع
137