مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

أننا

ندعم

ومضادة للثورة في عنصريتنا وانفصاليتنا .. حتى أن صحيفة عربية أسبوعية كتبت تتهمنا بالعمالة للعدو الإسرائيلي وقد دعمت رأيها بصور مزيفة علما أن هذه التهمة الخطيرة كانت من أبشع التهم يومها .. وليست من الفضائل كما هو الشأن في أيامنا هذه … ولم ينته الزعم عند قذفها بالعمالة للصهيونية بل قيل المخططات الأمبريالية في المنطقة، أكتفي ببعض ما ذكرته هذه الصحيفة لتنوب عن الإعلام العربي، أما الإعلام الأجني وفي مقدمته الفرنسي فقد خرج عن تقاليد المهنة ليصور الوضع في الجزائر تصويرا مهولا زاعما أن الوضعية السياسية والعسكرية في الجزائر خطيرة للغاية .. مما دفع ببعض الوزراء الفرنسيين إلى القول: ان القضية تمس سياسة دولة لنا معها معاهدات ومصالح والمطلوب منا دعم السلطة الحاكمة ومدها بكل الامكانيات سعيا إلى خلق مناخ شأنه أن يساعد على بقاء مكاسبنا … لأن في تغيير الوضع

،

العدو

مناسب من مساس بمصالحنا .. لم تثننا هذه التصرفات وهذه الدعايات المغرضة التي تعودناها من الذي بث فينا سمومه بدءا بحركات التبشير والآباء البيض إلى التفرقة العنصرية .. إلى جيش "الحركة" و "القومية" إلى الثورة المضادة من خلال عناصره وعملائه في الجيش الوطني الشعبي، استمرينا في نضالنا على جبهتين اثنتين مواجهة الدعايات المغرضة، وتسفيهها ومواجهة النظام بوسائله وأدواته التي وظفها ضدنا … ويفضل صمودنا انتصرنا وأسقطنا الدعاية المغرضة، وخرجنا إلى الجماهير نعلن لها عن أهدافنا ونوايانا الحقيقية ونؤكد لها أن حركتنا أصيلة ووطنية وليست عميلة ولا انفصالية ولا شوفينية فاحتضنتها الجماهير وأصبحنا نتجول في الأماكن العمومية بزينا العسكري وشعارنا المميز (F .. F.S) الجيش الوطني الشعبي الذي حمانا في كثير من الأحيان ولم يمنع تجمعاتنا .. بل كان يسهل مرورنا من منطقة لأخرى ويحاورنا في مضمون حركتنا الأمر الذي خشيه بن بلة وبومدين وكادا له مكيدة الفتنة بحيث أصدر بن بلة وبومدين أوامرهما السرية إلى بعض جنودهما بافتعال معارك هامشية لجر منظمتنا إلى أهلية تكون بمثابة ذريعة للعدو وأن علينا وقد كانت حرب المعلومات جميع والمؤامرات التي تحاك في الرئاسة والقيادة العامة للجيش تصلنا بأمانة .. وعلى ضوئها أصدرنا أوامرنا إلى مقاتلينا ومواطنينا بعدم الانخداع بالمؤامرة وعدم

138