مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

ما إن بلغ الخبر سعيد عبيد حتى اشتد غيظه وتوهم أن منظمتنا تفتعل الأدوار الخطيرة لتورطه وقواته شك في أن لا يصدقه بومدين عن مهمته الفاشلة الأمر الذي حمله على إرسال زرقيني رقيبا على أعماله .. بحيث أصيب بصدمة كبيرة ولم يعد يصدق أحدا فجاء للقائنا مرة أخرى ليقف على حقيقة ذلك الحادث لكنه لم يتوصل إلى ادراكها وبقي في شكه لعدم توفر الشروط المادية إلى أن استفاق أحد الجنود الذين شاركوا في الحادث بأمر زرقيني وكشف

ضمير

المؤامرة بدقة.

جميع

أوراق

استغل بن بلة وبومدين ذلك الحادث شر استغلال ووصفاه بالكارثة الوطنية وذهب بن بلة في أحد تصريحاته إلى القول:

11

"إن الوضع في البلاد على وشك الانهيار وأن الانقسام حاصل لا محالة وأن الثورة في خطر … ودعا أعضاء قيادة جيشه أن يشاركوا في الحلة العسكرية ضد المنظمة بما فيها ومن فيها وحول مكتبه الرئاسي الى غرفة عليات حتى وصل به الاستهتارحد القول: يجب" مشاركة جميع قوات الجيش في القضاء على المنظمة F.F.S … " ودعا شعباني أن يتوجه بقواته فورا إلى منقطة القبائل ويداهم المتمردين ويصفيهم جماعيا .. لكن شعباني رفض أن يورط جيشه في دوامة الموت دون علم بخفايا كواليس السلطة … أغاض تمرده الرئيس بن بلة أما بومدين فالتزم الصمت كعادته وأسرها في نفسه وأمهله مدة للتفكير .. وبالغ في إكرامه طمعا في استمالته وكان آخرها أن دعاه الى مأدبة عشاء تواصل فيها الحديث بين الرجلين حتى ساعة متأخرة من الليل … رتب فيها بومدين سيناريو" دقيقا ليوقع بين منظمتنا وشعباني، بحيث بعد أن ودع بومدين ضيفه ذهب ليتابع من بعيد فصول خطته التي نسج خيوطها مع بعض رجال مخابراته .. نصب كمين للعقيد شعباني وهو في طريقه إلى مقر قيادته بمفترق الطرق بنواحي "بالسترو" (جنوب العاصمة وبينما كان شعباني يقود سيارته حتى فوجئ بإشارة حاجز تسد عليه طريقه .. اختل توازن سيارته إلى أن توقفت على حافة الطريق .. أطلق جنود الكمين النار باتجاهه لإرهابه … وأشعلوا في وجهه إشارات الضوء الكاشفة كي لا يراهم وأمطروره شتما وسبابا وأمروه بتقديم أوراق ثبوت شخصيته ورخصة المرور. وأعلموه أنهم عناصر من قوات جبهة القوات الاشتراكية F.F.S" يراقبون المنطقة وبعد أن فتشوه شخصيا وفتشوا

11

وكانت الخطة

هي

140