مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

11

رئيسا للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية قرار الاتفاق الذي ينص على مايلي: .. وجاء في كلمته على جميع بنود الاتفاق دون أدنى تغيير أو إخلال … والتقط الصحفيون والمصورون ورجال الأعمال كل ما جاء في ذلك الخطاب التاريخي رغم قصره وأعطيت الأوامر لبثه على أمواج الاذاعة وفي صحف اليوم الموالي، وتفرق الجميع بعد أن شارفت الساعة على الثانية عشر ليلا.

عاد آيت أحمد إلى منزله بالأبيار، وتوجهت بدوري إلى أماكن تمركز قواتنا المسلحة بكل من الشلف .. والمدية … وتابلاط … والساحل لأعطيها الأوامر بالتحرك إلى جبهة القتال رافقني إلى ضواحي البليدة (مصطفى فتال الذي أعطى أوامر مشددة لرجال الأمن بتسهيل عملية تجميع الجنود وإحضار الحافلات التي ستنقل قواتنا إلى الجبهة.

تمكنا بفضل مساعدات الحزب والسلطات المدنية من تجميع قوانا في ثكنة البليدة في مدة وجيزة جدا، وتحركنا فورا إلى جبهة القتال، وقام القائد محمد أولحاج بدوره بنفس المهمة حيث توجه بقواته من ولاية تيري وزو الى جبهات القتال بغرب البلاد وبهذا يكون دور منظمة جبهة القوى الاشتراكية انتهى عمليا، ومازالت أذكر تلك اللحظات التي عدت فيها إلى قواتنا أخبرهم بما اتفقنا عليه مع الرئيس وأستحثهم لأن يلتحقوا بجبهة القتال ليتصدوا للملك الجائر … فأجهش بعضهم بالبكاء فرحا وحمدوا الله أن كابوس قتال الأخ أخاه قد انتهى وأن المياه عادت إلى مجاريها وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم) صدق الله العظيم.

لم يسعفني الوقت حق أشرح للجنود جميع بنود الاتفاق وأقنعهم بضرورة حل منظمتنا والمشاركة في بناء الوطن إلى جانب كل الإخوة … ولا أن أتصل بآيت أحمد وأوافيه بجميع الترتيبات التي تمت بخصوص تعبئة قواتنا ودفعها إلى

جبهات القتال.

انصب جميع اهتمامي على ما يجري في جبهات القتال وعلى كيفية إمداد رفاقنا الذين سبقونا إلى المعركة بالأسلحة والمؤونة والعتاد الحربي، ولم يكن بذهني أن أفكر فيما إذا بث خطاب الرئيس وبلغ إلى الجماهير أم لا … ؟ ولم أعلم بأنه ألقي بعد فوات الأوان .. وكانت مفاجأة آيت أحمد كبيرة بعدم صدوره

148