مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ١٦١

رغم التأمينات التي أخذها شخصيا من الرئيس … تأكد مرة أخرى أن الرئيس خاضع لبعض مراكز القوى في السلطة الملغمة بالضباط المدسوسين بزعامة بومدين فخرج آيت أحمد برأسه ينشد الأمان في قريته بعدما غادرها آخر جندي إلى الجبهة لكن الرئيس أذاع تصريحا آخر مختلفا تمام الاختلاف أشار في بعضه إلى اتفاقنا معه لكن بطريقة مبهمة وفي نفس الوقت ركز بإطنابه على شعباني شخصيا وعلى تحرك قواته إلى جبهة القتال مفندا ما شاع من تمرده … تأكد بومدين وجماعته بعد تلك الأحداث أن رئيس الجهورية شخصية سهلة الانقياد والاستمالة ورغم تواجده في قلب الأحداث (بكلوم - بشار) الا أنه أن يوجه ضربات خفية لرئيس الجمهورية وإلى أعضاء منظمتنا (F.F.S) استطاع مستغلا الفرص لإحداث التغيير الذي يراه مواتيا معتمدا حربنا مع الملك كغطاء عام، بحيث صب جام غضبه ونقده على آيت أحمد ومحمد ولحاج وعلي شخصيا وعلى ضباط وجنود مخلصين كانوا في مقدمة التصدي لجيش الملك، وادعى أنه

لولا انفصال منظمتنا وإضعافها الصف في الداخل ما كان لملك المغرب يستهين بقواتنا ويغزو حدودنا الغربية … وبذلك زيف موضوع الخلاف الداخلي وحوله عن إطاره الصحيح الذي سبقت الإشارة إليه إلى قضية انفصالية وتمرد على الشرعية وإخلال بالتوازن العام مع العدو واستطاع ان لصالحه هذه

يجمع

الأوراق السياسية على حساب رئيس لا يحسن المناورة السياسية ولا يعرف كيف يدير بؤر الصراع ويتحكم في التوازنات داخل أجهزته المختلفة ..

6

6

بعض أصداء المعركة أو من شارك فيها؟ تصدى الجيش الجزائري للقوات الملكية الغازية وأبلى بلاء حسنا وذلك رغم بعض الممارسات المشينة التى توختها جماعة بومدين داخل الجيش بحيث لجأت إلى أسلوب المفاضلة والتمييز بين قواتهم وقوات المعارضة التي التحقت بالجبهة تقاتل العدو جنبا إلى جنب مع باقي فصائل جيشنا … وقد وصل استهتار ضباط بومدين إلى درجة عزل جنود منظمتنا المنحلة وشتمهم والتشكيك في نواياهم … لكن لم يزدهم ذلك إلا ثباتا على المبدا وإقداما على المواجهة والقتال بل استطاع بعضهم التسلل إلى الخطوط الخلفية للعدو بحوالي 70 كلم وتنفيذ عملياتهم الجريئة رغم عدم تعودهم على أرضية المعركة وأهوال الصحراء.

149