شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤وافتعال الدعاية المجانية لمفكر معين أو عالم معين كما يجرى زعمه مع الطبيب النفساني (فرانس) (قانون فإن ذلك مجرد دس على الثورة والتقليل من دورها وتحميل قانون ما لا يطيق …
كان فانون - طبيبا نفسانيا عمل كما هو معروف لدى الجيع في مستشفى العلاج النفسي في مدينة البليدة وتعاطف مع الثورة في البداية ثم انتمى إليها … فكانت له فرصة لا تعوض ومادة لا تلين فتأثر بأحداثها وعانى آلام شعبها فكان خير الطبيب ونعم الكاتب الموجه والأيديولوجي … وأن أفكاره السياسية وآراءه، الثورية كان لها تأثيرها على قيادة الخارج على الحدود الجزائرية التونسية … الأمر الذي أربك شخصية بومدين الذي لازمه مع غيره من القادة مدة معتبرة .... وأشكل عليه ما إذا يؤثر أفكاره في الاشتراكية والثورية … أم أفكار جمال عبد
الناصر والثورة المصرية التي غدت مثلا عربيا يحتذى بها دوليا.
ان الذي روج له منذ الاستقلال إلى اليوم بأنه فيلسوف ثورة التحرير وقائدها الإيديولوجي … انما قانون … هو أمر مبالغ فيه ومحاولة تغميط حق مفكرينا ومخلصينا من المجاهدين ودعوة إلى تقزيم الثورة والحد من كفاءات شعبها … وهي جزء من مخطط تدمير الثورة وإخفاء فضائلها وإظهارها بمظهر حرب عصابات وقطاع طرق وقتلة ليس فيهم مفكر ولا حكيم ولا أصيل … وكل ما هناك أن هذه الثورة هي من صنيع الأجانب. إن من بين الأوائل الذين دعوا إلى الاعتناء بالإنسان في ثورتنا إنما هو المجاهد البطل العربي بن مهيدي … وله أقوال كثيرة وأفعال عديدة … وإن لم تجمع في مؤلف نظرا لكونه كان من رجال القيادة المباشرة والتنظيم والفعل العسكري. ذلك كله يعد هذا القائد مدرسة أصيلة في إدراك قيمة الإنسان من حيث هو كذلك لتغيير الواقع والتاريخ … وقد كان القائد امحمد بوقرة لا يقل أهمية عن رفيقه العربي بن مهيدي في تمثل الإنسان ودوره الخلاق وفي اهتمامه به إن كان مجاهدا أو مواطنا عاديا … في الثورة والمجتمع … الثورة والمجتمع … في المدرسة والمزرعة ....
مع
سي
وفي الحياة عامة .... وإذا كان قادة الثورة الأوائل قد تفطنوا لموضوع الاعتناء بالإنسان وعملوا على تحقيقه .. فإننا اليوم نرى أن جميع الأمم المتحضرة تجعله في مقدمة أولوياتها وتعتبره الغاية والوسيلة لبلوغ منتهى الحضارة … وعليه فإن انتصارنا
217