مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

تفني الإنسان والحيوان والنبات … وقد قدم النازيون الفرنسيون خدمة للثورة بفعلتهم تلك وغيرها من الأفعال الهمجية والصليبية وأعادوا الوعي للمواطن بمدى خطورة فرنسا وبشاعتها … ومن يومها قرر المواطنون إقامة حراستهم على القرية حتى لا تباغتهم عصابات الكولون والعساكر …

قررت الثورة الانتقام للقرية الشهيدة وإعطاء درس للكولون ولعساكر العدو … وبينما نحن نفكر في أسلوب دقيق ومحكم لتنفيذ عمليتنا … وافانا خبر استشهاد المجاهد حسين بن فارس المحافظ السياسي وقد كنا في أمس الحاجة لمهماته الجبارة في توعية المواطنين وتشريكهم في الثورة وتجنيد المسبلين لتخريب ممتلكات العدو والكولون … سقط الشهيد في كمين نصبه له العدو ومن العجيب أن القوات الفرنسية لم تكتف بقتل المجاهد بل عمدت إلى قطع رأسه والتمثيل بالجثة أمام المواطنين ثم نزعت رايتها (العلم الفرنسي) من على سارية في مرکز بربوش قرب سد أغريب) وعلقت مكانها رأس الشهيد طيلة عشرين يوما تشوه الرأس ونهشته الحشرات وتجمد دمه على السارية … ومنعت أي

حتى

واحد يريد مواراته التراب؟

8 - شهيد يفتت قطعا قطعا!!!

انسحب ليل الشتاء على قرية أولاد سيدي علي وطواها بظلامه الحالك وثلوجه وأمطاره … فانشرحت نفوس المجاهدين الخلص لأداء رسالتهم القتالية خاطف على بعض مراكز العدو ومنشآته ودمروها تدميرا …

فتسللوا في هجوم وخربوا بعض ممتلكات الكولون الذين اشتهروا بحقدهم على الثورة والجماهير العزل … ولما أصبح الصبح تيقن العدو أن الضربة موجعة فهرعت جماعات الكولون تطلب السلاح والحماية وبينما هم يعدون العدة للانتقام من الثورة وشعبها صادف أن ألقت قوات العدو القبض على المجاهد (سي ابراهيم) وكان محافظا سياسيا في جيش التحرير بتلك المنطقة … أخضعوه إلى تعذيب وحشي أشرف على الموت … وقد شاع بين الكولون خبر وجوده لدى القوات المسلحة فعمد غلاتهم بمحاولات عديدة لتسلمه منها وراحوا يعذبونه على طريقتهم … فأطلقوا عليه كلابهم نهشت بدنه نهشا … ثم اقتلعوا أظافره وكسروا أسنانه وأدخلوا مدبات حديدية حادة في مناطق عديدة من جسمه وأحرقوا حواسه ببقايا

حتى

230