مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

تأكدنا

من وشاية أحد الخونة وهكذا اكتشف العدو خطتنا فتحرش بغروره ولاحق المجاهدين في هجوم كبير وقعت على إثره معركة الرقيطة) قرب ثكنة بوغار تكبدت فيها القوات الاستعمارية خسائر هامة فى الجنود والعتاد وقتل فيها ضابط فرنسي برتبة نقيب وغنمنا ستّا وعشرين قطعة سلاح (26) وأسقطنا طائرة تفجرت في الطريق الوطني رقم واحد على بعد أربعة كيلومترات من قصر البخاري واستشهد من قواتنا اثنان وعشرون مجاهدا سيظل النصب التذكاري الرابض بتلك المنطقة شاهدا أبديا على ذلك اليوم المشهود من بين مئات الأيام الخالدة في ثورتنا كان هذا الحدث بداية رد بليغ على قائد مغرور و درسًا له فصوله في معارك قادمة.

في

4

امحمد

تواصلت مهاجمة عساكر العدو ورفع التحدي الذي فرضه علينا شال بعد تصريحه لصحيفة لوموند فنظمنا هجوما واسعا يوم 22 أفريل 1959 بقرية بن احسن بعد أن انتقلنا إليها من الرقيطة وكان برفقتنا أسيران فرنسيان كانا وقعا الأن سر في معركة سابقة. وكان العقيد سي امحمد ينوي إطلاق سراحهما. لكن كثافة نيران تلك المعركة وقنابل النابالم المتساقطة علينا مدرارا قتلتهما مع من استشهد من جنودنا وهكذا قتل العدو أبناءه بنفسه في تلك الأثناء كانت طائرة فرنسية تلقي مناشير في سماء المعركة تحمل عزاء للقائد سي ولجنوده بقتل البطلين عميروش والحواس وتتوعده بالموت القريب أتذكر تلك الأحداث بمرارة، وغيض لقد كنا فيها محاصرين بين النار والنار التي تطلق علينا من الأرض والسماء يمزقنا الجوع والعراء والعزلة المطلقة في الوقت الذي كان فيه رفاقنا في قيادة الخارج يدبجون البيانات ويختارون لها الكلمات الرنانة. ويكفي أن أذكر هذا النموذج الذي أعلن موت عميروش والحواس وقد صدر عن القيادة العامة: «ثبت فعلا أن عميروش والحواس قد استشهدا في ميدان الشرف … »، وينتهي البيان الطويل وكان من المفروض أن يضيفوا الجمل التالية: قتل شال 4647 (سبع وأربعون وست مائة وأربعة آلاف من الجنود المتآمرين في الداخل وعلى رأسهم الذين عقدوا المؤتمر المشبوه وهم سي عميروش امحمد وعمر إدريس في انتظار القنابل الموقوتة التي الحواس وسي ستنفجر في مناطق أخرى تصيب أبطالا آخرين … ».

وسي

18