مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

خان

صمود

و (بورجيس (مونوري) و (قايار) إلى (ديغول) أي: لم تنقطع المشاورات بين الطرفين منذ اندلاع الثورة إلى ما بعد اتفاقيات إيفيان، وقد كانت الصحفية الفرنسية كلود» (جيرار) همزة وصل بين مصالي وجماعته وبين الجنرال ديغول كما كان شيزالي) وسيطا بين حركة مصالي وحزب الاشتراكيين الفرنسيين … هل بعد الذي فعله مصالي من مخططات عدائية وخيانة ضد شعبه وثورته شك أو مجال لتلميع صورته التاريخية .. ؟ وهل تشفع له زعامته التي شدت الجماهير إليها سنينا وتضحياته عبر السجون وصموده ضد العدو .. هل يشفع له كل ذلك وقد الأمانة، وغدر بالثورة واحتقر الجماهير .. ؟ ولا يفوتني أن أحيي رفاق السلاح … في الولايات التي دنستها قواته … ولا سيما في الولايتين الرابعة والسادسة حيث كانت الثورة حصنا منيعا وموجها بصيرا … ؟ هيأت إرادات وصقلت مواهب وحنكت عقولا … فاستطاعت أن تتصدى لمحاولات خطيرة مدمرة كمحاولات المصاليين، والحركة والعملاء والطامعين في ركوب مجد الجبهة … ومؤامرات أخرى لا تحصى … وقد أصبنا في الولاية الرابعة لبعض محنها في مواجهة قوات بلونيس وكوبيس وغيرهم … وكان آخرها مخطط لقاء «الإليزي» الانفصالي الذي قضينا عليه في مهده بعون الله تعالى .. السباحة ضد التيار، أو قراءة التاريخ عن بعد!

2

لا أدعي لنفسي كلمة الفصل في مسألة تبرئة مصالي الحاج اليوم، ولكن الذي أخشاه أن تكون الحملة الداعية إلى تلميع صورته وحذف الصفحات السوداء من سجله الذهبي هي نفس الحملة التي تعمل على تصوير الكولون والحركة والعملاء … على أنهم مظلومون تجب إعادة الاعتبار إليهم وتبرئة ساحتهم … وقد لا أجانب الصواب إذا أكدت هذه الحقيقة في غمرة ما نلاحظه من

ردة سياسية وثقافية جزائرية وحملات شرسة لمعاداة الثورة والقيم الثورية … إن عودة أصحاب الأقدام السوداء إلى الجزائر ورجوع «الحركة العملاء وتغييب وعي الجماهير بما يمكن أن يترتب عن إعادة الأعداء التاريخيين للجزائر أخطار ستتحمل تبعاتها عشرات الأجيال القادمة … ويؤلمني أن تشارك بعض الكفاءات الكبيرة ذات الأسماء المشهورة في عالم التاريخ والثقافة في هذه الحملة … وتعطي لنفسها حق الدفاع عن مصالي الحاج وتطالب بإعادة الاعتبار

من

249