شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢يتسلق جبهة التحرير التي قاتلها مصالي شر قتال … لكننا فوجئنا به وكأنما عاده الوعي من جديد فذهب يفلح في البحر. قد تكون سنوات الغربة وتيارات الانفتاح … على طريقة المدارس الاستعمارية التي تصنع الكتب المدسوسة كما تصنع حقن المصبرات المسمومة وتصدرها بنفس الأسلوب وراء عودة الرجل .... ؟ لكن كيف له أن يتورط في مثل هذه المغالطة وهو الواثق القدم في الثقافة الملم بخبايا تاريخنا المعاصر والمطلع على وثائقه … ؟ سبحان الله مغير الأحوال!!
وعي
3
-
عودة إلى صاحب كتاب «جبهة التحرير بين الأسطورة والواقع تبرز اليوم بعض الأصوات بفحيح مخيف لتتحدث عن مصالي الحاج بطريقة أقل ما يقال عنها انها طريقة دنيئة لأنها تحمل في خفاياها أسرارا كثيرة غير واضحة وفي مقدمة الداعين إلى رد الاعتبار لرأس العمالة مصالي الحاج السيد (محمد) (حربي) وهو الرجل الذي كان يوما ما قريبا من السلطة ومسؤولا مباشرا عن توجهات الحكم في الجزائر ومنه استمد قوته ووجوده، وعندما تخلى عنه الحزب أصبح نسيا منسيا، وإلا أين هو اليوم من موقفه بالأمس، قد يقول أنها الظروف وقواعد لعبة الكراسي، إلا أنني أقول له أن سبب وجودك وتبوئك المكانة المرموقة ذات يوم إنما يعود في الأساس إلى جبهة التحرير الوطني وإلى تضحيات الشهداء المجاهدين وإلا فأين أنت اليوم إننا نسمع عنك أنك أستاذ كبقية الأساتذة دول العالم الثالث وقد سمحت لنفسك أن تنطق باسم الثورة وأن تعيد خلط أوراق وثائقها، كما يحلو لك وتغالط الرأي العام من خلال مؤلفات وكتب لتزيف بها الحقائق وتتحدى جبهة التحرير الوطني الجبهة التي صنعتك من العدم تتحداها بغباء عندما تتحدث بلطف عن مصالي الحاج حتى لا أقول تتحدث عنه بحنان البنوة.
من
من
انطلاقة
إن أقل ما يقال عن أن جماعة مصالي الحاج ومنذ اليوم الأول رصاصة نوفمبر وإلى غاية اعترافاتهم المكتوبة خاصة منها وثيقة عام 1959 وإلى غاية كتابات (حربي) إنهم لم يؤمنوا بالثورة مطلقا ولم يبتعدوا عن خطيئتهم الكبرى المتمثلة في خيانة الثورة، أقل ما يقال لهؤلاء أن جبهة التحرير الوطني اليوم وبالرغم من السلبيات الكثيرة التي تعاني منها وبالرغم من
251