مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

جملة

من التساؤلات أعتقد أن طرحها يفيد في بلورة الصدق وتحرير تاريخنا الثوري من المغالطات وعرضه للأجيال القادمة عرضا صادقا تتولى بدورها الحكم له أو عليه.

1 - لمصلحة من عقد مؤتمر الداخل؟

2 - وما هي!

أهدافه؟

نعتقد أن طرح هذه الأسئلة يفيد في استقراء الحقيقة وإبانة خفايا الموقف المضاد الذي تبناه قادة الداخل منذ البدء.

أقدم اليوم شهادة للتاريخ وأقول بأني على يقين أن الدعوة لعقد المؤتمر كانت جماعية وباتفاق كل القادة المشاركين … ولم تكن من وحي ولا بإيعاز من أحدهم، لقد كانوا رحمهم الله على اتفاق تام بضرورة عقد اللقاء وما كانوا ليشكك في نواياهم .. أحد .. نظرا لما عرفوا به من إخلاص وتصميم وشجاعة على قتال العدو وقد برهنوا على ذلك سنوات قيادتهم للثورة وعند استشهادهم البطولي. إذن كيف يمكن اعتبار دعوتهم للملتقى مؤامرة على الثورة كما يدعون؟ لقد سبق المؤتمر مشاورات طويلة وعميقة بين القادة على ضوء المستجدات العديدة التي حدثت على مستوى الثورة في الداخل ومجيء ديغول إلى السلطة وتبنيه أسلوبا خطيرا في المناورة سياسيا وعسكريا. إن تهمة بعضهم لقادة الداخل بالتآمر هي تهمة باطلة لا أريد أن أسترسل في تقصى خلفياتها وأبعادها … إن كل ما طمحت إليه هو تبرئة ساحة هؤلاء القادة الشهداء وتصحيح مسار تاريخ الثورة مما علق به لا سيما من قبل الذين وظفوا المنابر وتسارعوا للحديث في غياب توفر شروط الحديث وفي غياب الأطراف المعنية

بالحقيقة.

لم تكن أهداف المؤتمر غير الدفاع عن مستقبل الثورة واسترداد السيادة. أما هاجس خوف قيادة الخارج من هذا المؤتمر إنما لا يتعدى موضوع تمثيل الثورة في الخارج والتكلم باسمها .. لم يكن يعنيهم مستقبل الوطن ومشاعر الجماهير وآلامهم في القرى والمداشر والجبال والمدن … بقدر ما كان يهمهم أن يقال عنهم

هم قادة الثورة ولسان حالها. لقد التزمت الولاية الرابعة بوفائها لمبادئ الثورة وعمل قادتها كل ما فى وسعهم لإقرار الأمن وتوحيد صفوف الثورة ولم تتأخر في إرسالها خيرة وحداتها

21