شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠تطورت علاقة رجال المالق مع جهاز المخابرات الأمريكية (CIA) لتصبح علاقة صفقات مربحة ومتاجرة بمعلومات خطيرة … وما الصفقات الاقتصادية مع شركة استغلال النفط الأمريكية في الجزائر (EL PASO) البازو،
الخيالية الا أحد ثمرات قرصنة رجال المالق ضد أمن الثورة وثروات الجماهير الشعبية .. كشف الطالب الجزائري مقداد الحافظ أثناء بحثه وتنقيبه في وثائق خاصة بالطاقة النووية بمعهد الدراسات الاستراتيجية كشف معلومات سرية تؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية نابت عن الحكومة الفرنسية فى البحث والتنقيب عن البترول وتحديد نقاط تواجده فى الصحراء نظرا لما لديها من وسائل رصد المعادن وحفر وتكرير مادتها وميزتها في توظيف الأجهزة الالكترونية المتطورة … وقد تمكن الأمريكان من معرفة مصادر الطاقة في صحرائنا وتحديد أماكن تواجده في جوف الأرض … لكنهم أخفوا كل هذه المعلومات عن الحكومة الفرنسية التي كانت تخوض حربا ظالمة ضد الشعب الجزائري … واحتفظوا بها إلى ما بعد استرجاع السيادة الوطنية بالتنسيق مع بعض رجال المالق الذين تولوا القيام بدور المفاوض في الاتفاقيات مع شركة البازو الأمريكية …
إن جهاز المالق ضليع في تعامله مع جهاز المخابرات الأمريكية والتنسيق مع دوائره … الأمر الذي دعم تحركاته في الترصد وتصفية الكثير من قادة الثورة … ومكنه من امتلاك قدرات تجسسية بأدوات متطورة وأجهزة حديثة كان بإمكانه أن يخص بها الثورة ورجالها فيتصدون لمخططات أجهزة الاستخبارات الفرنسية التي كانت ترتع بحرية في حقل الثورة على كافة التراب الوطني وخارجه.
269