شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨وكذلك الشأن بالنسبة للإضراب عن الدراسة هذه البدعة الحقيقية التي تقررت اعتباطيا وبدون اتخاذ الاجراءات اللازمة لاستقبال المضربين والاستفادة العقلانية الكاملة من الطلبة الشبان
6
وإذا كان قسم كبير من العدد الهزيل الذي التحق بصفوفنا قد سقط في ميدان الشرف، فكثيرون هم الذين لم يعودوا يؤمنون بالنصر من جراء خيبة الأمل والضياع الناجم عن النقائص وقلة التفهم
0
وكانت نتيجة هذا الخطأ ما يلاحظ في صفوف الطلبة من تحفظ على الالتحاق بجيش التحرير الوطني.
ويتسم
مزيدا من
عمل قيادة الخارج على الصعيد الدبلوماسي بديماغوجية إجرامية ففي الوقت
الذي يتهم عمر أو صديق بالخيانة العظمى نجده على رأس وفد في زيارة للصين. إن الشعب والجيش لا يمكن أن ينسيا هاته الإهانة التي ألحقت بشهدائنا، ومن العبث تعداد التصريحات المتناقضة والمضرة والتي تثير الغضب وكانت نتيجتها المباشرة الضرر بقضيتها، فلنذكر على سبيل المثال شعارات مثل: "البترول لن يمر" فى بعد بضعة أشهر احتفل (دبري) وأصدقاؤه بتوصيل أنابيب البترول إلى بجاية! الحكومة المؤقتة، عشية انقلاب مناهض للثورة في الجبال من التأكيد بنوع من اللاوعي الجنوني على إرادة الشعب بمواصلة النضال عشر سنوات أخرى لكن الخيانة الصارخة نلاحظها في الميدان العسكري، لأن جميع المجاهدين يرونها
حين
أنه
ولا
تتحرج
ويشعرون بها.
التي
(*)
ففي 1957 ولم يكن خط موريس قد مد، بعد لم نستطع أبدا الحصول على الأسلحة كانت تتعرض للتلف بمخازنها فى الشرق والغرب، لقد كان الحصول على الأسلحة وتوزيعها يتم لصالح الولاية الخامسة، التي كان قادتها يمنعون عبور وحداتنا المكلفة بنقل السلاح بحجة أنهم يتكفلون بالنقل بأنفسهم وبالفعل كانت آلاف القطع الخفيفة والمدافع الرشاشة الموجهة إلى جبال الوسط، تضيع الطريق هذه القضية الخطيرة المتمثلة في السرقة أثناء الحرب، لم تر النور أبدا رغم كل مساعينا وقد كان هذا العمل الاجرامي سببا مباشرا في موت آلاف المجاهدين العزل من ولايات الوسط، وآلاف من الشباب الذين ذهبوا إلى تونس بحثا عن أسلحة سرقها منهم وحوش، مجرمون هؤلاء الوحوش المجرمون هم قادة الولاية الخامسة بالأمس (*) يقصد تونس والمغرب - الناشر
في
6
277