مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

•

وشرفه المدنس، لكن بعد خمس سنوات من الكفاح العنيف والتضحيات الجسيمة ها هو الشعب الجزائري وجيش التحرير مهددان مرة أخرى من طرف الأمبريالية الجديدة الملحدة التي وضع مرتشو المنظمة الخارجية أنفسهم في خدمتها إن هذه الأمبريالية لا تقل خطورة عن سابقتها لأنها تستهدف أيضا الخضوع إلى قوى خارجية بل ربما كانت أخطر لأنها لا ترمي إلى استبعاد الأجسام وحسب بل كذلك إلى خنق النفوس وكل القيم الروحية. ان جزائرنا الشهيدة المنهكة بضياع خيرة أبنائها الذين سقطوا تحت ضربات الخيانة لن تلبث أن تسقط فيما يعانيه الشعب العراقي البائس حاليا من تمزقات وجرائم فالكفاح النفسي مهم في الحرب التي تخوضها وكل ثوري عليه أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار، لا سيما إذا كان يتحمل مسؤوليات كبيرة، فأعمالنا وتصرفاتنا وأقوالنا ينبغي أن تكون مدروسة وموجهة بالمبادئ المقدسة للثورة فكم من الجزائريين وجنود جيش التحرير الذين أنزل بهم شديد العقاب رغم مواقفهم الشجاعة أحيانا لانهم حادوا عن مبادئ الأخلاق، أو ضعفوا في القتال أو أضاعوا سلاحهم أو ارتكبوا أخطاء في التقدير كانت سببا في موت بعض الإخوان لكن ما أكثر ما حاد الغاصبون بالخارج عن مبادئ الأخلاق والشرف والثورة.

•

إن الجيش الفرنسي رغم قوته الجبارة وأساليبه اللاإنسانية لم يلق من الأذى بجيش التحرير طيلة خمس سنوات ما ألحقه به خونة الخارج في سنة من التسيير المدمرة، وعليه فإن هؤلاء الأشخاص يستحقون الموت والخزي الوطني ان عدالة الشعب ستعرف عاجلا أو آجلا كيف تقتص من هؤلاء المجرمين، وهناك بلاء آخر خطر ينبغي التنديد به يكمن وراء هؤلاء الخونة للأمة، لأنه يدعم ويغطي ويزكي الأعمال الشريرة الصادرة عن الغاصبين أعضاء الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، وهذا البلاء هو من صنع أفراد أو حكومات أجنبية تدعي أنها شقيقة لنا في العرق، والدين وتزعم أنها صديقة لقضيتنا، لكنها مع ذلك شاركت بطريقة أو بأخرى المؤامرة الكبرى على الثورة بسبب ترددها وعلاقتها الاقتصادية والدبلوماسية فرنسا، إن أعمالهم أو قلة أعمالهم الإيجابية تكذب أقوالهم، إن تضامنهم ليس في المستوى الذي تفرضه عليهم صفتهم كعرب وكمسلمين في حالة الجهاد لقد أصبح كفاحنا مجرد وسيلة للبروز أمام الرأي العام وتكوين شخصية ومكانة دولية لكسب تعاطف الشعوب. إنهم يتباكون على بؤس ومعاناة الشعب الجزائري في الصحافة والاذاعات لكن لحد الآن مازال الشعب الجزائري الشهيد يكافح وحده أعظم دولة استعمارية

في

مع

279