شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦قليلة أحالوني على 6 eme R.I فوضعت مخططي وحددت أهدافي بأن أقتل بعض الضباط المسؤولين على جرائم الجيش الفرنسي وألوذ بالفرار، أو بكل بساطة أفر بأسلحتي وأهرب معي كمية وثائق هامة من المكتب الثاني بل لقد دخلت فعليا في عملية اتصال مع أحد الإخوة الذي صار من أشد الأعزاء علي ومازلت إلى اليوم أحتفظ برسالة منه يمكن أن أعدها وثيقة … وهو خالد 2. L.R الذي سقط في حقل الشرف بالبليدة.
سي
أضعه في
لكن هنالك عامل لم الحسبان … وهو أني كنت معروفا بدقة من قبل المواطنين وأن ارتدائي زي العدو جعل لغو العامة وإشاعاتهم في تناقض وتعددت الأقاويل حول
شخصي ووضعيتي
إن استشراء هذه الإشاعات كان في وقت لا يملك فيه جيش التحرير معلومات دقيقة عن الحقيقة الكاملة، وهذا من شأنه أن عمل على تأكيد ما كان يشاع ويدعم المعلومات التي وصلت إلى جيش التحرير أثناء عمليات العدو في بر أثناء عمليات العدو في القطاع الثاني حيث أعلنت بصوت عال: فإذا كان هذا ما تصوروا في القطاع الثاني فإنني من الآن سأتحول إلى الجهة الأخرى وهي تقريبا الأطروحة التي يملكها جيش التحرير عني، ومن ذلك الوقت ظهرت فكرة الانضمام التي قلتها بأعلى صوتي، ومنذ شهر تقريبا وقع خليط من الكذب والنقمة علي ووضع لتصفيتي جسديا وأخشى ما أخشاه رغم كل الذي تحملت وأديت من أعمال جليلة أن أغتال دون أن تكون لي فرصة تبرير ساحتي والدفاع عن نفسي وشرح ما جرى بأنه قد وقع لبعض
الذين سبقوني
مخطط
ان بعد الاستشهاد البطولي لسي محمد وخالد لم يفصل أي شخص بإمكاني أن أثق به حقيقة، باستثنا لخضر (*) قائد الولاية والذي أعرفه جيدا وأقدره كثيرا. إني حائر
F
سي
النفس منهوك مثبط العزيمة لا سلوى لي إلا البكاء في صمت على فراش بالليل، لقد بقيت على هذه الحالة البائسة 18 شهرا طيلة الخدمة العسكرية، ورأيت إخوانا أعرفهم جرى، اعتقالهم، رأيتهم في نفس الظروف النفسية كالتي كنت عليها في زنزانتي لم أستطع أن أقدم لهم معونة بل كنت شغوفا لأرى كيف كانوا يتصرفون …
ومن
هذا ها يؤرقني فعلا في وضعية كهذه، أن كثيرا منهم ضربوا وطرحوا أرضا. .. ومن أجل إنقاذ حياتهم (وهو أمر إنساني لا ألومهم (عليه أدلوا للعدو بمعلومات كانت سببا مباشرا في قتل كثير من الجنود وتدمير منظمتنا وقد قلت بشأن هؤلاء ما كنت أفكر فيه فأفرغت ما كان
بقلبي، لكن طيلة الوقت الذي كنت فيه عسكريا حافظت على كرامتي وحددت مبادئ والتزمت حدودي فبقيت منضبطا، إذ لا أحد بإمكانه أن يحي إلا بإذن الله، لم أكن سببا في موت أحد بعون الله لم أنهب ولم أسرق ولم أغتصب بعون الله لم أدس على حدود الله …
(*) يقصد سي لخضر بورقعة صاحب هذه المذكرات - الناشر.
285