مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

4

وإنني أشعر بهذا الواجب بصورة خاصة في الوقت الذي سيقوم فيه الشعب الجزائري بآخر وأخطر عمله الثوري، إذ هو العمل الذي سيحقق كل نتائج ثورته أو يعرضها للتلف، إذا ما لا قدر الله لم يكن لديه من المعلومات ما يجعله يتخذ الاحتياطات اللازمة أثناء الاستفتاء وخلال الانتخابات التي تتبعه. ولو أردت أن أعبر عن شعوري بكل وضوح للزم أن أكتب كتابا لأصف وضعاً قد يكفى أن نقول عنه أنه فاجأنا بتفاصيله الغريبة من حين إلى آخر، عندما نرى مثلا القاضي لخضري وهو من هو يتكلم للشعب الجزائري من صوت العرب؟ أو نرى عبد الرحمن اليعلاوي يتولى في دمشق الإشراف على حسابات الثورة ..... إلخ إلخ! إلخ. وهذا الوضع هو الشيء الذي يجب اليوم على الشعب الجزائري أن يعرف يضع بناءه السياسي والاجتماعي بعد الاستقلال على أرض تغوص فيها الأقدام في الخيانة، والمكر واللامسؤولية ومن حقه أن يعرفه قبل أية انتخابات مزعومة يستعد لها كل زعيم للانتصار على غريمه للاستيلاء على مصير الشعب الذي سيبقى هكذا في أيد تتقاذفه من الحكيم بن جلول إلى مصالي الحاج ومن هذا إلى فرحات عباس، و فرانسيس، ومنهما إلى بن خدة وبو الصوف، ومنهما إلى زعيم، آخر كل يلعب ويعبث كيفما شاء بمقدرات الشعب ومعنوياته على الطريقة التي يريدها الاستعمار ويؤيدها علنا أو خفية!

حقيقته حتى

أن

Y

،

ينتهي

6

6.

أن يجب أبدا على يد أي زعيم يرغب هذا الوضع المخزي ولن ينتهي في إبقاء هذا الوضع لحسابه (1) وإنما سينتهي على يد الشعب نفسه على شرط يعرف الحقيقة التي اتفق إجماع الزعماء على إخفائها. ولهذا نقترح عقد مؤتمر شعبي عاجل بالمقبرة التي تضم جثمان مصطفى بن بولعيد وأن يشكل هذا المؤتمر على الفور لجانا تختص كل واحدة منها بالتحقيق النقاط الآتية وهي ملزمة بتقديم تقريرها في وقت معين قبل إجراء

في

نقطة

من

أية انتخابات في الوطن:

(1) وهذا ما تؤكده تجربتنا الأخيرة، حيث أننا حاولنا أن نبلغ هذه الشهادة إلى الشعب عن طريق مجلس الثورة عندما كان مجتمعا بطرابلس، وقد أبلغناها بهذا لأحد الزعماء كي يعلنها لهذا المجلس ولكن الزعيم تفضل بكتمانها لأنه لا يريد أن يعرف الشعب واقعه

318