مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

2

هل نجح الجنرال شال في مخططه؟

يبدو للوهلة الأولى أن الجنرال شال حقق مشروعه الذي خطط له بدقة وخبرة عسكرية فائقة يدعمه في ذلك ديغول بكل الوسائل المادية والمعنوية الكبيرة إلى درجة أن توهم أنه أحكم قبضته على الثورة وقضى عليها نهائيا، لكن حجم الأحداث والوقائع التي عرفتها تلك المرحلة تبين عكس ذلك تماما، فحين كانت فرنسا تحتفل بفرحة انتصارها على ثورتنا تعرض الجنرال ديغول إلى محاولة اغتيال نجا منها بأعجوبة … ولولا فشل هذه المحاولة لتغيرت موازين كثيرة في فرنسا … لن أتوقف عند هذا الموضوع وأتركه للمؤرخين وأصحاب الاختصاص.

إن الاهم في راينا هو توضيح الخطة التي واجهنا بها مشروع شال في و

على الأقل.

أ - إعادة تقسيم قواتنا:

لم نتقيد بخطة ثابتة في مواجهة العدو ولا بتقسيم وحيد في قواتنا .. لكن جمعنا كل قواتنا وأقمناها مع خطة متغيرة حسب الظروف والمستجدات والطوارئ، وهو أسلوب حرب العصابات التي فرضها اللاتوازن بين القوتين بحيث

لجأنا إلى التقسيم التالي:

I - قسمنا الوحدات إلى أفواج.

II - قسمنا الأفواج إلى مجموعات صغيرة.

كان الهدف من هذا التقسيم هو عدم تمكين العدو من مواجهة قواتنا ولا حتى كشفها في عمليات المسح الشامل الذي كان يقوم به بحيث فوتنا عليه فرص المصادمة غير المتكافئة.

III

تكثيف العمليات المحدودة والهجومات المضادة السريعة والخاطفة على العدو في مراكز تجمعه وفي المدن إلى جانب المعمرين

IV - نقل المعركة من الجبال إلى المدن والمناطق الآهلة لفك الحصار على القرى والمداشر التي ظلت تتعرض لعمليات المسح … والاقتراب من الجماهير باعتبارها مصادرنا من التموين اليومي … وتحسيسها بدورها وتحريضها ضد عدوها … الذي تمكن بوسائل دعائية وأجهزته المخابراتية المتخصصة لا سيما

32