مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

خارطة البلاد كافة وتقض مضاجع العدو في كل شبر من الوطن وتقلقه حتى فوق أراضيه الفرنسية نفسها من خلال عمليات فدائيينا هناك.

كثر الحديث وتشعب منذ الاستقلال إلى يومنا هذا عن حيثيات مظاهرات 11 ديسمبر 1960 واختلف المؤولون فيمن فجر هذه الأحداث الضخمة؟ ولا أحسب أن من تكلم في هذا الموضوع جاء بالحقيقة إلي اليوم، لذا رأيت من واجبي وأنا الذي خططت مع رفاقي لهذا الحدث الجلل أن أدلي بشهادتي للتاريخ والله على ما أقول شهيد.

إذن بفضل تلك الحفنة من ضباط جيش التحرير الوطني، تؤازرهم جماهير غاضبة رافضة هيمنة العدو تحقق انفجار 11 ديسمبر العظيم ولم يكن عملا عفويا جانبيا قامت به الجماهير بعيدا عن تخطيط جيش التحرير إن القبض على بوسماحة في بني موسى جريحا والحكم عليه بالإعدام من قبل وعدد من ضباطنا وجنودنا من بينهم خير

،

قوات العدو واستشهاد سي. الدين الذي كان برتبة نقيب في جيش التحرير والسعيد بوراوي والضابط عبد الرحمن المدعو الوناس بحي باب الوادي وخالد رضا في البليدة وسي البليدة وسي اعمر سقطا في بوفاريك … وإلقاء القبض على تقية محمد الخ … إن هذه القائمة المقتضبة لا تترك مجالاً للتشكيك في. المخطط والمدبر والمنفذ مع جماهيرنا هي الثورة المسلحة التي كانت على كانت على أتم

توفيق في برار، وسي

اسماعيل وسي

أن

الوعي بما ستجنيه في الداخل والخارج من تلك الانتفاضة الشعبية الرافضة ولم تكن مجرد مغامرة دفعت فيها الجماهير إلى الانتحار .. كما يحلو لبعض المزيفين أن يزعموا.

زلزلت حوادث 11 ديسمبر كيان العدو، وأثبتت له أن يد الثورة تتعدى الجبال إلى المدن وتحرك الجماهير متى تشاء وكيف تشاء وتدمر مؤسساته العسكرية والمدنية على السواء وهي فوق ذلك كله رسالة بالغة البيان موجهة إلى القيادة الفرنسية وعلى رأسها ديغول المتغطرس، والرأي العام الدولي الرسمي والشعبي بأن الشعب الجزائري مصمم على استرجاع سيلاته مهما كان الثمن وظروف التصدي.

36