مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

إن سر

انتصار ثورتنا ينبع من هذه العفوية وما فيها من صدق السريرة وتصميم على الفوز وإقدام وإخلاص تحركه إرادات رجال من أصول فلاحية يتمتعون بسرعة البداهة وصفاء الحدس وحب مفرط للوطن، لقد كان القادة يتخذون قراراتهم في أوقاتها المناسبة وتحمل على التنفيذ بكل انضباط ودقة ولم نکن نحمل شعارات دون أن نمارسها.

كتب لي الله أن أكون ضمن الدورية التي أمرها بن مهيدي حاملة كلمة السر للالتقاء بأختها في الغرب الجزائري ثم ودعنا مع رفاقه طالبا سفوح أكفادو الشاهقة لحضور مؤتمر الصومام، وبدانا نحن رحلتنا يوم 25 جوان 1956 ووصلنا فرندة في أواخر شهر جويلية 1956 عشنا خلال تلك المدة أحداثا جساما واشتبكنا مع العدو في معارك عديدة كانت ضارية فقدنا فيها شهيدا واحدا جاءنا من بلكور، كان تعداد مجموعتنا خمسا وأربعين مجاهدا بقيادة الشهيد عبد العزيز المعروف آنذاك بصوت العرب لشدة حرصه على سماع إذاعة صوت العرب التي كلما التقط جهازه موجاتها أمر الجميع بالتزام الصمت والسكوت حتى أطلق عليه المجاهدون اسم صوت العرب، كان نائبه في دوريتنا سي عيسى اصطدمنا في معركة ثالثة مع قوات العدو الفرنسي يوم 14 جويلية 1956 بقرية البراكنية جرح فيها مجاهدان .. وبعد يومين من هذه المعركة اشتبكنا من جديد مع العدو في معركة أخرى في الونشريس …

البطل

سي

،

حملنا الجريحين اللذين معنا حتى وصلنا مدينة تيارت وقد اشتدت آلامهما في غياب الاسعافات وانعدام الدواء وكادا أن يموتا متأثرين بجراحهما مما عبد العزيز إلى المغامرة والقيام بدور خارق للعادة للعثور

استدعى القائد على الدواء.

5

سي

دورية وأبطال أو الصداقة مع الشيوعيين!

نزل القائد لاحي عبد العزيز إلى السوق الذي يعج بالناس جاؤوا لقضا حوائجهم من كل صوب يبيعون ويبتاعون .. أما هو فكان هدفه العثور بجميع الوسائل على دواء للجريحين.

ولكي يموه على العدو ويضلل طريقه اشترى حمارا وذهب يسوقه وصادف أن رأى شخصا كان يعرفه تحاشى أن يلاقيه مباغتة ريثما يتأكد منه جيدا، اقترب

40