شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٥١من
في التحالف معنا بحيث كانوا قد أرسلوا إلينا كمية الأسلحة متكونة من عشر رشاشات رفقة امرأة أوربية يقال أنها شقيقة «المرشح مايو» تحملت المخاطر والمشاق وظلت حلقة وصل بيننا وبين الشيوعيين وكان وسيطنا إليهم الشريف الربيع من قرية اولاد سلامة التي كانت تابعة لبوقرة، وقد الت عملية تسليمنا الأسلحة في قرية بولبان قرب حمام ملوان … هذا في الوقت الذي كان المصاليون يحاربوننا في كل مكان على قوتهم وتنظيمهم ويفتكون الجماهير العزل.
الشهيد سي
6
من
البطل القومي من فلسطين إلى الجزائر
ظل سي. عبد العزيز قائدنا في تلك المهمة الكبيرة التي دامت عدة شهور معلما عبقريا وأخا وفيا وقائدا محنكا ومجاهدا مضحيا بحياته مؤثرا أي مجاهد أتباعه على نفسه، وما مهمته التي أداها نزل سوقا لا يعرفها .. إلا يوم شهادة ثمينة على وفائه لمبادئ ثورته التي آمن بها .. وكان بإمكانه أن يأمر أحد جلوده فينزل السوق ويبتاع الدواء الجرحانا، لكنه آثرنا على نفسه وجازف بحياته فكان الله في عونه وأكرمنا به فكتب له الفوز ونصر به المجاهدين في تلك
المهمة الناجحة لم يكن سي عبد العزيز مجاهدا عاديا ولا شخصا كأي من الناس، بل كان من رهط الرجال الأسطوريين بدأ حياته النضالية طفلا ولبس حلة البطل القومي
مراهق حتى لقي ربه وروحه على كفه.
بدأ
سي
عبد العزيز حياته النضالية بمغامرة لا يصدقها عقل، بحيث ما أن
علم أن الجنود المجاهدين العرب خرجوا لمحاربة الجيش الصهيوني علي أرض فلسطين العربية وتحرير القدس عام 1948 وهو دون العشرين من عمره حتى هب لنصرة القضية وخرج من مقر سكناه بالعاصمة متوجها مشيا على الأقدام إلي فلسطين … غير عابئ بأخطار الطريق ولا بما قد يصيبه … وقد تمكن من اجتياز الصحراء الجزائرية الليبية بمشقة كبيرة … رغم الحصارات الأمنية الفرنسية والإيطالية والإنجليزية .. المشددة، لكنه وقبل أن يدرك فلسطين علم بهزيمة الجيوش العربية على أيدي عصابات الجيش الصهيوني تدعمها اللعبة الدولية. أدركته هذه الأخبار المحبطة وهو في الأراضي الليبية فقرر أن يحط الرحال
43