شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٥٤يحظى باحترام الجميع، انتقل سي صالح إلي الخارج في نهاية سنة 1957 لأداء
مهمة رسمية كلفته بها ولايته وكان الهدف منها:
أ - جلب الأسلحة من الخارج إلى الثوار.
6
سي
ب - تحسين سير الأفواج التي كانت تنتقل من الولاية الرابعة إلي شرق البلاد وغربها، وكثيرا ما تعرضت لمضايقات تصل أحيانا حد التصفية الجسدية … تنقل سي صالح عبر الجبال والمغاور والكهوف والوديان حتى وصل المغرب الشقيق فالتقى أفرادا من القيادة في الحدود المغربية ثم تركهم ليلتحق بقيادة الخارج في مقرها الرسمي بتونس لكنه سرعان ما اكتشف تناحرهم وخلافاتهم الهامشية فباءت مساعيه بفشل ذريع فقرر العودة لكنهم منعوه عارضين عليه أن يضطلع بمهمات في الخارج ويأتمر بأوامرهم، أضيب صالح بصدمة نفسية حادة وآلمه أن يرى قيادة الخارج، رغم ما هم عليه من بذخ ونعيم يتآمرون على بعضهم البعض ويكيلون المكائد ويتناحرون من أجل منافع شخصية لا ناقة للثورة فيها ولا جمل بدا له جحيم مواجهة العدو في الداخل خير له ذلك النعيم المزيف الذي يتبارى فيه هؤلاء باسم الثورة والثوار فقرر العودة فارغ اليدين إلا من كتاب ما زلت أذكر عنوانه إلى اليوم: «العملية المزيفة وقد أصبح بعد ذلك لا يفارقه كأنه طالعه أو هو الدرس الأول الذي استوفاه من مهمته التي استغرقت خمسة أشهر ثقال في الخارج. استأنف نشاطه بكل جد وتفان إلى جانب سي امحمد بوقرة وقد كان مساعده إلى أن عقد اجتماع عقداء الداخل بعد مؤتمر الصومام في الولاية الثانية، أطلعه امحمد بوقرة على نتائجه وكلفه بتنفيذها كاملة.
ألف
قائده
مرة من
سي
عملنا في بداية الأمر على إرسال وحدات رمزية إلى الولايتين الأولى والسادسة بهدف وضع حد للخلافات التي كانت قائمة لكن ذلك لم يدم طويلا حتى فقدت الثورة بعض دعائمها المتمثلة في شخصي القائدين عميروش والحواس،، وبعد شهرين فقط استشهد سي امحمد في جنوب في جنوب المدية يوم 5 ماي
1959، وهكذا أصبح الأخ صالح زعموم آليا قائدا رسميا للولاية الرابعة. عرفت ولايتنا في عهد توليه القيادة جملة من المشاكل الهامة، بحيث شغر مجلس قيادة الولاية من إطاراته لا سيما بعد خروج عمر أوصديق والرائد
46