مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

فإني أرى من واجبي الوطني أن أعيد تمثيل الحقيقة التاريخية كما حدثت أول مرة، وأن أضع القضية كلها في إطارها العام حتى تحدد مسؤولية هؤلاء القادة إن لهم أو عليهم ..

إن تجربة القائد سي صالح مع القيادة العليا في الخارج كما ذكرنا بعضها كانت مريرة ومحبطة بالإضافة إلى ما عانته ولايتنا من عزلة عن ولايات الأطراف ذات المنافذ إلى الأقطار المجاورة التي كان من الممكن أن تخفف علينا مرارة العزلة بمدنا بالسلاح والذخيرة … فضلا عن الحصار المضروب حولنا والذي تجاوز كل التقديرات لا سيما عند مجيء الجنرال ديغول إلى السلطة … وفصل الجماهير في محتشدات عن الثورة واعتبار كل الأرض مناطق محرمة … واستمرار القتال اليومي في عمليات مسح كبرى كان هدفها القضاء على جيوب الثورة … وعدم تمكين قواتنا من فرص إعادة بناء نفسها وتجديد رجالها … لكن هذا الوضع على أهميته لم يكن هو الوحيد الذي كان يقف وراء لقاء «الإيليزي» وأن اللقاء لم يكن بدافع اليأس والخضوع للأمر الواقع وهو ما يبرره حديث القائد صالح ومواقفه تجاه مقترحات De Gaulle ديغول» في قصر الإيليزي.

سي

مقدمة اللقاء:

أعدت ترتيبات اللقاء بمشاركة أطراف جزائرية وأخرى فرنسية وكان آخر مراحلها لقاء 02 جوان 1960، الذي عقد بمدينة المدية وتقرر فيه نهائيا سفر سي صالح زعموم إلى قصر الإيليزي ومقابلة ديغول 9 جوان 1960 هذا على أثر يوم وصول العقيد الفرنسي جاكان Le colonel AQUAN سرا إلي مقر دائرة

الاجتماع سي

المدية صحبة ثلاثة أشخاص ووجدوا في انتظارهم برنار تريکو (B. Tricot». والعقيد ماتون (Mathon» وثلاثة من قيادة الولاية الرابعة … تولى في ذلك الخضر القائد السياسي للولاية تقديم رفاقه قائلا: «أيها السادة أعرفكم بسي صالح زعموم مسؤول صالح زعموم مسؤول الولاية، وسي محمد بونعامة المسؤول العسكري، أما عبد اللطيف فلم يحضر هذا اللقاء نظرا لانشغاله سي بمهمات أخرى .....

انحصر الاجتماع في ضبط اللمسات الأخيرة لمقررات اللقاء المنتظر .. وصعد الجميع بعدها مباشرة إلى مدارج طائرة هيلوكوبتر في حدود الساعة الرابعة بعد

50