شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٦٣- إرغام ديغول للحصول منه علي مبدإ تقرير مصير الشعب الجزائري. - الدفع بالحوار إلى مداه الأخير.
-
استغلال حالة التململ والتصدع المستشري داخل قواته بين دعاة الجزائر
الفرنسية وغيرهم.
استهل ديغول اللقاء بقوله: «أريد أن أقول لكم قبل أن نبدأ الحديث أن موقفي الذي أعبر عنه هو موقف فرنسا .. ».
وفي أقل من ساعة واحدة تم عرض وتلخيص كل ما جاء في المفاوضات الأولية في المدية .. وبعد أن استمع الجميع لهذا العرض الذي قدمه أعوانه .. استأنف الحديث من جديد وقال: «إن استفتاء سيقع بشرط أن يضع المقاتلون الجزائريون أسلحتهم في أماكن يتم تحديدها مسبقا والاتفاق عليها بين الطرفين». تدخل سي صالح وتلاه الخضر وانتهى الطرفان إلي محمد بونعامة ثم سي الاتفاق على مبدإ تقرير المصير طبق شروط موضوعية وسلمية أضاف سي صالح قائلا لديغول: «أرجو ألا تعتبروا مجيئنا إلى الإيليزي هو موقف انعزالي أو معارض لأي من رفاقنا في جيش وجبهة التحرير الوطني
وتلاه
سي
سي الخضر بقوله: «سنعمل على الاتفاق مع باقي المسؤولين والقادة في الداخل … وعليه لا بد أن تسهلوا مهمة تنقلنا عبر مختلف الولايات». وافق ديغول على هذا الطلب وأردف قائلا: سيوجه نداء إلى الحكومة المؤقتة ندعوها فيه مرة أخرى إلى وقف إطلاق النار.
تناول الكلمة من جديد سي صالح وقال: «لا بد أن نوافي كافة مسؤولي الولايات الأخرى بما بحثناه واتفقنا عليه هنا … وإذا استمعت الحكومة المؤقتة لندائكم واستجابت لطلبكم وهو ما نرجوه عندها لم يعد بد لمفاوضاتنا معكم ولا حتى للقائكم لأننا لا نملك صلاحيات حوار باسم مصير الثورة أما إذا رفضت مقترحاتكم فإننا سنستمر من جهتنا في دفع حركة التفاوض والحوار بهدف وقف شلال الدم من الجانبين. هكذا انتهت المحادثات ووقف ديغول وهو يقول: «أيها السادة أتمنى أن نلتقي مرة أخرى وعندها أتمنى أن يكون باستطاعتي أن أشد على أيديكم. أما في هذه المرة فتحيتي لكم تحيتي لكم تحيتي لكم.
55