مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وقف

سي صالح ورفيقاه يردون التحية العسكرية في انضباط واحترام وفتح تريكو باب المكتب واستبق الجميع الى البهو الخارجي فيما ظل ديغول واقفا يراقب خروج الجميع، وأسدل الستار بعد ذلك عن هذا اللقاء السري الذي خرج بمقتضاه القائد سي صالح ورفاقه عن الاجماع الثوري وتصرفوا تصرفا خاطئا لكن لا أعتقد أنه تصرفا خيانيا … وقد ظل هذ اللقاء الى اليوم مثار جدل خلاف أسال حبرا كثيرا بقدر ما أسال دما فياضا … وبقي جرحا ينزف في

الضمير ويشدنا بأطراف الحيرة إلى تلك الأيام العصيبة.

ولا أضيف شيئا للحقيقة بعد أن تقادم العهد، وتعاقبت السنين اذا قلت أن التصدع الذي أصاب قيادة ولايتنا جرى رأبه من داخل الولاية وتمكنا على بساطة تفكيرنا وضالة تجربتنا من تجاوز المحنة دون تدخل من أحد وتحملنا مسؤولياتنا التاريخية بالتصدي الحاسم والفوري لمخطط لقاء الاليزي الانفصالي وقضينا عليه في المهد وإني لأعجب اليوم من أولئك الذين يزعمون دون حياء أنهم هم الذين قضوا على مايسمى بقضية سي صالح وقد راحو يفتعلون الأحداث ويختلقون بطولات ليسوا أهلا لها ويشوهون صورة هؤلاء الرجال دون جمع القرائن وتحليل الأحداث في أطرها التاريخية وملاباساتها العامة ....

4

1

خطة إحباط نتائج لقاء الاليزي طلب مني الأخوان لخضر وحليم يوم 02 مارس 1960 الالتحاق بهما في منطقة «تابلاط» على أن يكون اللقاء في منتهى السرية ودون أن يرافقني إليها أحد، حضرت إلى قرية الباكرية في ناحية تابلاط فوجدتهما هناك، وكان من المفروض أن يواصلا سيرهما نحو أهداف المهام التي كلفا بها في الولاية الأولى والسادسة لكن لم يفعلا .. ؟ أمراني في هذا اللقاء بالكف عن إرسال الأفواج إلى الولايات الأخرى وسألاني عما إذا انطلق سي بونعامة في مهمته فذكرت لهما أنه توجه إلى المنطقة الثالثة ومنها سيتحول إلى الولاية الخامسة. وأذكر أني التقيت سي بلقاسم هني مسؤول المنطقة الأولى في ذلك اللقاء، وقد تم استدعاؤه لكي يمكنهما من الدخول إلى الولاية الثالثة كما كان مقررا قبل أن يتغير رأيهما ....

56