مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

البلدين أبدا. وذكر سي لخضر بوشامة أن من أقوال ديغول في ذلك الاجتماع قوله: « … أؤكد لكم أننا نجتمع اليوم كمحاربين من أجل قضية ولم التق بكم كأشخاص انحرفوا عن الخط الثوري أو خونة يبيعون قضيتهم».

ذلك بعض ما جاء في تقرير سي لخضر بوشامة الذي أرسله إلى «جناف» ومنها إلى تونس موجها إلى السيد فرحات عباس رئيس الحكومة المؤقتة آنذاك، وقد اعترف فرحات عباس بهذه الرسالة بعد ذلك صدفة لما التقيته أول مرة في المجلس الوطني فقال هذا الرجل قد شتمني في رسالة وجهها إلي من الولاية الرابعة بعد أن زار «الإيليزي» والحقيقة أن فرحات عباس قد تشابهت

عني

عليه الأسماء بين اسم صاحب الرسالة لخضر بوشامة واسمي لخضر بورقعة. وقد علمت أن من محتويات تلك الرسالة ذكر المشاكل والاضطرابات التي عانتها الولاية الخامسة والسادسة وتدخل الولاية الرابعة لفض بعض تلك المسائل، وقد جاء أيضا أنه لا بد على قيادة الخارج أن تبادر بإرسال الأسلحة والذخيرة لمواصلة الحرب وفي حالة عدم الاستجابة لهذه المطالب هدد سي بأنه ورفاقه سيعرفون كيف يتصرفون … ولعل ما قصده إنما هو الاستمرار في نهج لقاء «الإيليزي».

الخضر

بعد هذا الاستطراد أعود إلى أني ذهبت جادا في البحث عن عبد اللطيف

$

وبعد مسيرة ليلة كاملة عثرت عليه جنوب الشريعة في قرية الشعاوطية، وخلال هذا الوقت القصير تم إعدام سي الخضر بوشامة كانت أوامر بونعامة إلي أن سي

أقبض على عبد اللطيف وأجرده من سلاحه وإذا رفض أو مانع أقتله فورا. لكن ما إن أقبلت عليه حتى منعني حيائي من تجريده من سلاحه وهو المجاهد المغوار والبطل المحنك الذي كان ضمن فيلق الشهيد علي خوجة، وكان قد أصيب بعقدة في كبريائه إثر ذهابه إلي المغرب وسجنه وإساءة معاملته من قبل قيادة الخارج، كما سبق ذكره من قبل.

احتار

سي

عبد اللطيف لحضوري المفاجئ، وسألني السبب فقلت أن بونعامة كلف بشن هجوم واسع على العدو في المتيجة والساحل وهو يعد خطة محكمة على أن يتصل بك لاحقا … وهذه المرة الثانية التي أخالف فيها أوامر ثورية محددة. وقد هداني الله لذلك حتى لا أذل رفيق سلاح مخلص …

62