مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٧١

سي

لكن عبد اللطيف أصر كل الإصرار على أن يرافقني ليرى الخضر بوشامة قائلا: لابد لي أن أراه طالما أن بونعامة قد غير رأيه فلا بد أن سي الخضر غير هو الآخر رأيه، تحايلت عليه مرة أخرى فقلت: إن الرجلين انتقلا إلى جبهة مجهولة بمنطقة الونشريس ولا أمل في العثور عليهما فى عين المكان.

لكن عناده كان أكبر من أن يفل، وأمام شدة تصميمه على لقاء بونعامة قبلت على مضض … بقينا يوما كاملا نستعيد الذكريات ونتناقش الأمر الذي مكنني من معرفة جزء من الحقيقة وهو أن سي عبد اللطيف كلف بجانب الاتصالات في قضية لقاء «ديغول»، أما صاحب الفكرة الأساسية فهو سي لخضر بوشامة بحيث خطط لها ونفذها بعونهم، ومما قاله عبد اللطيف أيضا أن بوشامة كثيرا ما كان يجاهر القول أن قادة الخارج لا يهمهم من مستقبل الثورة شيء، وأضاف أنني كنت أشك في ان يوافق بونعامة على لقاء «الإليزي»، أحسست براحة نفس وانتعاش جديد لما علمت أن بونعامة لم يكن من المتحمسين للقضية وسرنا باتجاه الموعد طبقا لخطتي المرسومة حتى وصلنا قرية بوضة شرق المدية وقد قطعنا المسافة في ظرف ثلاثة ساعات.

سي

سي

ما إن شاهد بونعامة عبد اللطيف واقفا معي رفقة بوسماحة دون أن أجرده من سلاحه حتى ركب رأسه وحدق في بنظرة فاحصة أشرت له خفية فهدأ وطلب مني أن ألقاه وبوسماحة على انفراد، شغل بوسماحة عبد اللطيف بأحاديث عامة وانفردت ببونعامة الذي وجه لي سؤاله المباشر: لماذا لم تنفذ الأوامر الصادرة إليك بأن تنزع سلاحه وتقيده وإن قاوم قتلته؟ قلت رجاء أعطني فرصة للتوضيح وأن تكون بحضور بوسماحة رد بعنف أن كل ما أعرفه أن عبد اللطيف هو المتسبب الأول فيما حصل قلت هل تعرف عبد اللطيف عن كتب قبل هذا الحادث؟ لم يرد الجواب قلت لقد جاء عبد اللطيف ليعرف منك كل شيء ويضع نفسه رهن إشارتك مع لخضر، بوشامة قاطعني بقوله: أن الخضر لم يعد بيننا قد نفذ فيه حكم الإعدام … صعقت للخبر وازداد خوفي على عبد اللطيف الذي أرجو أن يظل مقاتلا إلى جانبنا على أن يموت على أيدينا وتخسره

الثورة إلى الأبد.

6

،

لكن من حسن الحظ أن بونعامة اقتنع ذلك اليوم بصدق نوايا عبد اللطيف بعد نقاش طويل حضر جزءا منه بوسماحة محمد، وبعد ساعتين من المشاورات

63