شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٧٢قررنا تغيير المكان وفي اليوم الموالي أصدر بونعامة قراراته الجديدة بصفته
قائدا للولاية الرابعة تتضمن ما يلي:
-
1
حل مجلس الولاية دون إعطاء مبررات لذلك على أن يتم الشرح في
اجتماع يقرر تاريخه ومكان انعقاده لاحقا.
2
تعويض أعضاء مجلس الولاية برؤساء المناطق.
3 - تعيين سي عبد اللطيف الذي كان مهددا بالإعدام عضوا في المجلس ومنحه مسؤولية الإشراف على منطقتين عوض منطقة واحدة وهما
الأولى والخامسة».
-
4
إشعار رؤساء المناطق ووضعهم على أهبة الاستعداد لحضور اجتماع تحديد مكانه وزمانه لاحقا، تدرس فيه طبيعة وأسباب تلك التغيرات. سيتم
"
لخضر
5 - وضع برنامج ثوري موسع لكل منطقة ضمن حدود اختصاصها. أذكر أن الظروف والملابسات التي أحاطت بإعدام سي لخضر بسرعة ودون محاكمة إنما مردها تأثر بونعامة بالحدث من جهة وغياب مدافع عن سي عكس ما حدث مع سي عبد اللطيف الذي وقفنا بجانبه وتمكنا بفضل الله من إقناعه بعدم قتله.
تحدد اجتماع المجلس وضم قادة المناطق تحت رئاسة سي بونعامة، وأحيل الموضوع برمته على المجلس لدراسته وتحديد موقف نهائي منه، فجاءت بعض نتائجه مخيبة للآمال بحيث أدان المجلس سي عبد اللطيف وحكم عليه بالإعدام ولم تفلح جهودي ولا جهود سي بوسماحة في إقناع باقي الرفاق بالعدول عن موقفهم والعفو عنه، والذي غير الموازين في المحاكمة إنما هو موقف القائد بونعامة الذي التزم الحياد ولم يدل برأيه في الموضوع رغم وزن رأيه كقائد له كل الصلاحيات الثورية، ولا ندري إذا كان موقفه ذلك عن قناعة أو خشية من تتحول محاكمة عبد اللطيف إلى محاكمة كل من شارك في ذلك اللقاء، وهكذا أصدر قرار الإعدام وأعدم عبد اللطيف فورا.
سي
أن
64