شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٧٤هي
القطرة التي أفاضت الكأس واعتبرها القادة دليلا ماديا علي عمالة عبد اللطيف للعدو لقد تحاشى العميل أن تسقط الرسالة بين يدي شخصيا أو بين يدي بوسماحة لاطلاعنا على مخططاته ومناوراته الخسيسة في الإيقاع بالثورة من له أن جرب مع الرائد عز الدين ومن خلال رسائل وجهها إلى
سي
داخلها
كما
سبق
بوسماحة وإلي شخصيا.
الرسالة وخطر الجواسيس
سي
في الوقت الذي تسلم قادة المناطق رسالة العميل الفرنسي الموجهة إلى عبد اللطيف كنت رفقة القائد بونعامة فى المنطقة الخامسة في مهمة عاجلة
سي
6
للاطمئنان على سلامة الثورة، والثوار بتلك الجهة حاصرنا العدو بقوات هائلة على إثر وشاية أحد الخونة وبعد اشتباك ومواجهة عنيفة بيننا نجونا بما يشبه الأعجوبة دون خسائر باهضة إلا أن مرافقنا أسر في ذلك الاشتباك وتحت التعذيب الوحشى اعترف للعدو بمكان وجودنا قرب قرية الربيعة في الجنوب الشرقي لمدينة البرواقية، استغل العدو تلك المعلومات فأرسل إلى شخصيا رسالة حملها أحد جواسيسه فى هيئه مموهة جدا بحيث كان بحوزته رخصة مرور مزورة عليها ختم المنطقة الأولى ومجموعة من صور الشهداء وكراس صغير كتبت على صفحاته أناشيد ثورية حماسية فغدا مظهره الخارجي يؤكد أنه مبعوث من قبل كاتب المنطقة الأولى وقتها إسماعيل عبد النور.
وكان الهدف أن يدرس إمكانية محاصرتنا. ثانيا. والحقيقة أننا خرجنا وقتها من حدود المنطقة الخامسة ولم يبق على إدراك مكان تواجد الجاسوس إلا مسافة ساعة من الزمن شاء القدر أن يضارع وقت وصول الجاسوس وصول فوج من المجاهدين قدموا لتوهم من المنطقة الثالثة في طريقهم إلى المنطقة الأولى وكان رئيس الفوج يدعى العربي حالمي يعرف المنطقة الأولى حق المعرفة وله فيها أصدقاء ومعارف كثيرون، ولما علم بوجود دليل قادم من هناك (الجاسوس) دخل في جدل وراح يسأله أمور دقيقة لا علم للجاسوس بها فشك الجاسوس أن يكون قد وقع في الفخ واستغل انشغال المجاهدين فيما بينهم ليتسلل هاربا بين الأشجار الكثيفة … تنبه بعضهم إلى أن الدليل قد اختفى وخامرهم الشك في أن يكون وراءه أمر فسارعوا إلى جمع أسلحتهم وأمتعتهم العسكرية تأهبا
معه
عن
66