شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٧٥عليه من
للانسحاب قبل أن يحكم العدو قبضته عليهم ويحاصرهم. وبينما هم في تلك الحالة وصلت رفقة القائد بونعامة وسي بوسماحة الذي لحق بنا في منتصف الطريق، فهالنا أمر اضطرابهم الشديد فأعلمونا أن جاسوسا تسلل إليهم وهو ما الصفات حاملا معه رسالة مزعومة … عندها فقط أخبرنا بوسماحة سمي أنرسالة مماثلة موجهة إلى سي عبد اللطيف وصلت بدورها وبذلك أيقنت أن العدو قد أحكم قبضته علينا وضرب حصاره لأنه أصبح يعرف عنا كل شيء وما كل ذلك إلا لينتقم من فشل مخططه الذي نسج خيوطه في السر … إن محاصرة خطة الإليزي أصابت العدو في الصميم وقد اعترف كتابه بعد ذلك في مؤلفات عديدة أن الخضر بورقعة ومحمد بوسماحة كانا السبب المباشر في إفشال مخطط ديغول الذي أراده على حلقات متتابعة.
يوم
أدرك العدو أن فشله هذا سيترتب عنه ما يمكن أن يسيء إلى ديغول ويشوه صورته الخارجية لذا سارع إلى العمل على تصفية جميع الذين شاركوا في لقاء الإليزي حتى لا يتسرب اي سر من محادثات 10 جوان 1960، وعليه فقد تصرفت أجهزة مخابراته تصرفا مهوسا لوضع حد نهائي للقضية ومحاصرتها ضمن حدود ضيقة حتى لا تتمكن أجهزة الإعلام العالمية وإعلام الثورة في المقام الأول من عرضها على الرأي العام وفضح نوايا سياسة فرنسا، وكان تقديرهم أن أصل الخطر مازال قائما مادام سي صالح زعموم وحليم على قيد الحياة، ومن المعلوم أن صالح وحليم كانا في زيارة إلي الولاية الثالثة لإطلاع أولحاج على مخططهما دون أن يعلما بكل المستجدات التي طرأت بعدهما على الولاية، في تلك الأثناء وجه سي بونعامة بوصفه قائد الولاية رسالة إلى محمد أولحاج يحذره من التعامل مع الرجلين ويناشده أن يحافظ على سلامتهما حتى يعودا إلى مقر ولايتهما دامت رحلتهما إلى الولاية الثالثة زهاء شهرين كاملين ذهبا فيها على متن سيارة وعادا مشيا على الأقدام عبر الجبال والغابات والسهول وشتان ما بين الذهاب والإياب
5
عاد
$
ستي
6
- سي صالح ورفيقه يحاكمان
آيت
يعود، بل
صالح ورفيقه حليم من الولاية الثالثة وكان بإمكانه ألا كان باستطاعته لما علم بالتدابير التي اتخذت ضده والتهم الموجهة إليه بأنه خائن
سي
67