مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وخارج عن طاعة الثورة … الخ، أن يطلب حق اللجوء من أحد جنرالات فرنسا لكنه فضل العودة إلى مقر ولايته حتى يقارع الحجة بالحجة

ويعيش

ج «ملكا)

أنه المناضل الصلب الذي لا يلين، رضع فضيلة والبرهان، بالبرهان ويؤكد للجميع من المواجهة بكل ما يترتب عنها على

الثورة منذ نعومة أظافره،

يصبح

الهروب، وأن يقول كلمته تاركا الحكم للتاريخ وحده … وقد رضي أن مساعدا بعد أن كان قائدا دون أن يقلل ذلك من عزيمته الثورية. من عزيمته الثورية متعبة معاملة

عاد إذن إلى مقر الولاية ووضع نفسه فور وصوله تحت تصرف القيادة لمحاكمته، وقد كان يدرك معنى المحاكمات أثناء ثورة التحرير، إذ كان نفسه مرارا ممن حاكموا المنحرفين بما في ذلك حكمه على علي بن مسعود ومحمد القاضي وكلاهما رئيس منطقة، وأمره بإعدام سي الطيب الجغلالي وجماعته وأقول كلمة للتاريخ أن سي صالح زعموم كان عادلا في أحكامه لا يلين ولا يظلم وكان قلبه لا يعرف الحقد ولا الكراهية … يعطي كل ذي حق حقه. صادف وصوله وصول العقيد أحمد بن شريف قادما من تونس بعد رحلة شاقة دامت سنة كاملة وكان ذلك 16 سبتمبر 1960، وفي اجتماع ضم على انفراد بن شريف وبونعامة علم بن شريف بكل ملابسات القضية كما رواها له بونعامة طبعا، وعندها التقى بن شريف سي صالح صافح كل الحاضرين لكنه امتنع عن مد يده إليه وقال بسخرية: كان بودي ياسي صالح أن أقبلك على

يوم

يتم

سي

أن

جبينك مرتين تلبية لرغبة شقيقك فرحات الذي تركته في الحدود، لكن بعد علمت كل الذي جرى فإني أعتذر عن هذا الرجاء وإني … » … »، وقد تحدث بن شريف بسخرية وعدوانية وقبل أن كلامه لم أتمالك نفسي ونطقت قائلا: «إذا كان لا بد من اتهام سي صالح ومحاكمته فلن تكون أنت الحكم بالتأكيد لأنك تجهل الموضوع جهلا تاما وبعيدا عنه بعدك عنا. شمال لم يعجب تصرفي هذا بونعامة الذي تغيرت سحنته، وربما اعتقد بأني أصبحت أتحدى الجميع … وبإشارة خفيفة منه انزوينا بمفردنا وتحت غصن شجرة ضخمة حجبتنا عن الجماعة طلب مني أن أشرح له ما قصدت إليه من كلامي فقلت على الفور: «ليس من حق أحد خالي البال بدقائق القضية أن ينصب حكما على أمر قد قضينا فيه، سيما وأن الموضوع يوشك أن

سي

ينصب نفسه

ينتهي وعوض أن

68