شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٧٧نرمم
ما أفسد فإننا بهذا التصرف سنميع القضية ونفتح ملفها من جديد … »، وأضفت قائلا أنت وحدك القائد الذي له حق البت في الموضوع دون سواك وما نحن إلا جنود مطيعين لأوامرك الثورية». بقات کر کاليا بكه تكمل باقة ابو بونعامة قليلا متأملا ما قلت ثم عدنا إلى حيث الجماعة وكان الليل قد أظلم وحجب عنا الرؤية، وما إن ابتعدت قليلا حتى سمعت حركة غير عادية، تراجعت على إثرها إلى الوراء فإذا بي ألقى «حليم» وقد قيد بالحبال ولم أدر وقتها إن كان بأمر سى بونعامة أو باتفاقه مع بن شريف.
صمت
سي
وقع حليم قيد الأسر مكبلا بالحبال التفت إلى سي صالح في نظرة رجاء يستجديه العطف والدفاع عن النفس لكن عن النفس لكن سي صالح صوب نظره إلى الأرض وقال بصوت مسموع على مراد الله ودون أية محاكمة عادلة أعدم بعط الفرصة لكتابة تقريره على غرار
حليم فورا في عين المكان حتى
القائد
سي
أنه لم
لم
رفاقه الآخرين. هدأت العاصفة بعد أن صفي كل من شارك في قضية «الإليزي» ولم يبق إلا صالح ينتظر أوامر القيادة العليا بشأنه كلفني في تلك الأثناء قائد الولاية سي بونعامة أن أبقي سي صالح تحت مسؤوليتي وأن ننتقل إلى جبل تمزقيدة غرب الشريعة نفذنا الأمر على الفور حتى قبل أن يوارى جثمان حليم التراب، غادرنا المنطقة وما إن وصلنا منعرجات الشريعة في أعالي الجبال (قرب المطعم السياحي الذي أقيم بعد ذلك في عهد الاستقلال، حتى وقعنا في كمين نصبه لنا العدو الفرنسي ودخلنا في اشتباك معه، لكن كثافة الضباب والأمطار الخريفية المتساقطة ساعدنا على تجاوز المحنة إلى أن وصلنا إلى مقر تمركزنا، رغب سي صالح في قسط من الراحة بعد مسير شهرين على الأقدام، وما شاهده في عودته من إحباط وانكسار فبعد أن كان قائدا فذا يخطط وينفذ ويتصدر الطليعة الثورية تحول فجأة إلى مجرد جندي يتبع غيره في حلهم وترحالهم، وقبل أن يلتف داخل «قشابيته» الصوفية ويتكئ إلى جذع شجرة اكتشف فجأة ضياع ساعته فانتصب جالسا وقال بنبرة لم أعهدها فيه: أنت تعرف يا لخضر أني لا أومن بالخرافات والأوهام، لكن ضياع ساعتي هو مؤشر مستقبل مجهول».
لينام
الصالة المرجة لهيلد التمجه في له منعا تلية تنالج
69