مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٧٩

المحملة بالمواد المتفجرة وقتل جل العساكر وغنمنا مدفعا رشاشا وثمانية عشرة قطعة سلاح، وقد وصفت صحف العدو هذه العملية (بالكمين غير العادي لكننا تبينا بعد ذلك أن المركز المزعوم ليس لأغراض عسكرية ولم يكن ثكنة، وإنما هو مركز أريال للإرسال التلفزيوني).

6

بعد هذا الحدث الكبير بأيام قليلة فقط نفذ بوسماحة وجنوده هجوما آخر متميزا، تماما بحيث هجموا على العدو في وضح النهار أيضا وفي قلب البرواقية فقتلوا عددا هائلا من المعمرين الغلاة وفي مقدمتهم ضابط الجندرمة فلوري» الذي يعد جلادا خطيرا عرف بجبروت القتل والتعذيب في أوساط الجماهير. أفسدت هذه العملية جميع حسابات العدو وأربكت أجهزته وصارت حديث الجميع، بحيث لم يعد المجاهدون يرهبون عدوهم في الجبال وحسب ولكنهم يقضون مضجعه في المدن وفي كل مكان ويهددون سلامة معمريه أيضا .. ولا زلت إلى اليوم أعتبر أن أكبر عملية عسكرية وآخر عملية نفذتها وجنودي في تلك المنطقة عملية مركز الإرسال التلفزيوني التي خلدها النصب التذكاري الذي أقيم بعد ذلك في عين المكان.

هي

وفي غمرة نشوة الانتصار بعملية بوسماحة وعمليتي الكبيرتين تناقلت إلينا أنباء سارة أيضا تفيد أن المنطقة الرابعة الواقعة في نواحي التنس الساحلية والتي عرفت حصارا بريا وبحريا كبيرين انتفضت ونفذ ضابطها وجنودها هجومات كاسحة ضد جميع مراكز دفاع العدو الذاتي وغنموا فيها حوالي مائتين وخمسين (250) قطعة سلاح، والأهم من كل ذلك هو القضاء النهائي على فرق الكومندوس الخاصة التي جيء بها خصيصا من الهند الصينية، وهي فريدة من نوعها في بلادنا … سلطوها على تلك المناطق فأحدثت رعبا في قلوب الجماهير وارتكبت مجازر لا يمكن وصفها أبدا.

سي

إثر هذا الانتعاش الجديد والانتصارات المتلاحقة، اقترح علي صالح أن نوزع منشورا يمضيه قائد الولاية نشكر فيه مسؤولي المنطقة الرابعة على ما حققوه من نصر ونحثهم على المزيد من المقاومة ويكون عنوانه: «المنطقة الرابعة

تغير المعادلة.

71