مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٨٢

دعم العدو مناورة حادثة «الإليزي» بما نفذه من عمليات عسكرية كبرى ضد الثورة وعزل الداخل عن الخارج … الأمر الذي بدت معه الولاية الرابعة قائدة التنازلات التي يخطط لها العدو بدقة … وانطرح علينا الأمر بهذه الحدة … وكان علينا أن نرفع التحدي معنويا وعسكريا فلجأنا إلى تنفيذ عمليات عسكرية لا يقرها منطق ثورتنا منذ أن اندلعت إلى أن توقفت ولولا حاجتنا الحتمية لاستئصال احتمالات العدو ودعاياته بأن ولايتنا قلبت التفاوض جميع العدو … وأن لقاء «الإليزي» بدأ يثمر … لولا هذه الحتمية ما كنا

المنفرد مع

نلجأ إلى تنفيذ عملية مثل التي نفذناها ضد مصطافين على شاطئ تيبازا رغم أن جلهم من العسكريين الفرنسيين وعملائهم من الجزائريين، كان لجوؤنا إلى أسلوب رفع التحدي حتمية مفروضة علينا في ذلك الوقت العصيب وبالتالي جاءت عملياتنا العسكرية عامة وعنيفة إلى حد التهور والانتقام.

هذا الأسلوب أسمع صوتنا الرأي العام الدولي … وأحرج قيادة الخارج التي لجأت إلى أسلوب المزايدة والتعتيم بل والتشكيك في جدارة جهادنا مستغلة حادثة «الإليزي» أسوأ استغلال …

إن من بين بنود استراتيجية عملنا الثوري في تلك المرحلة هو فرض المعركة على العدو وجره إلى ميدان نختار منازلته عليه … بحيث نقلنا مجال المعركة من الجبال التي يتفوق فيها علينا عدة وعددا … نقلناها إلى المدن واشترك الشعب عبر حرب الأزقة في تلك العمليات الاستشهادية الرائعة … وتسلم الفلاحون وسكان الجبال المسؤولية القيادية بعد أن كانت حكرا على المتعلمين وأشباه المثقفين من سكان الحضر.

أخضعت بنية القيادة في ولايتنا وقتئذ إلى تغيير شامل مس حرب العصابات وفرضنا على العدو حرب المواجهة السيكولوجية بحيث شددنا الخناق على الكولون الذين ضاقوا ذرعا من حماية جيشهم الضعيفة وثاروا ضده متهمين إياهم بعدم القيام بالواجب وخيانة المعمرين … وكنا لا نفرق في مواجهتنا بين عسكري وكولون وعميل … ومن بين العمليات الاستشهادية الحاسمة واقعة ساكامودي) التي بكل أسف تبرأ منها قادة الخارج وأدانوها مثلما أدائها العدو نفسه.